فهرس الكتاب
مَرَّ ، وَالْعِوَضُ فِي ذَلِكَ يَشْخَصُ لَا فِي الذِّمَّةِ ( وَالْمُخْتَارُ اشْتِرَاطُهُ ) ، أَيْ جَوَازُ اشْتِرَاطِهِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّهُ لَا عِوَضَ إلَّا بِاشْتِرَاطِهِ وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ اشْتِرَاطُهُ إلَّا فِي الْأُصُولِ ( فِي الْأُصُولِ فَقَطْ ) لِتَعَذُّرِ الْمِثْلِ فِي الْعُرُوضِ وَقِلَّةِ الشَّبَهِ فِي الْحَيَوَانِ ، وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّهُ يَجُوزُ فِي الْأُصُولِ وَالْعُرُوضِ لِوُضُوحِ الْمُمَاثَلَةِ وَإِمْكَانِهَا وَالتَّفَاوُتُ الْيَسِيرُ مُغْتَفَرٌ إذْ لَمْ يُقْصَدْ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ ، وَإِذَا جَازَ الْمِثْلُ فِي الْحَيَوَانِ جَازَ فِي غَيْرِهِ مِنْ بَابِ أَوْلَى ، وَقَدْ اسْتَلَفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَاعِيًّا فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَهُ لِصَاحِبِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ ، فَتَرَاهُ أَثْبَتَ الْمِثْلَ فِي الْحَيَوَانِ بَلْ مِنْ حِينِ تَسَلَّفَ مَعْلُومٌ أَنَّهُ تَسَلَّفَ لِلْمِثْلِ ، بَلْ بَابُ الْقَرْضِ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِ الْمِثْلِ فِي الْعُرُوضِ ؛ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى رَدِّ الْمِثْلِ .