فهرس الكتاب

الصفحة 7467 من 17437

( وَلَا يُعَوَّضُ مُشْتَرَكٌ فِي ) مَبِيعٍ ( غَيْرِ مُشْتَرَكٍ كَ ) امْتِنَاعٍ ( عَكْسِهِ ) ، وَهُوَ تَعْوِيضُ غَيْرِ مُشْتَرَكٍ فِي مَبِيعٍ مُشْتَرَكٍ ، ( وَجَازَ فِي مِثْلِهِ ) وَهُوَ مُشْتَرَكٌ فِي مُشْتَرَكٍ ، وَالْمُرَادُ بِالْمُشْتَرَكِ أَنْ تَبِيعَ مُشْتَرَكًا كُلَّهُ وَتُعَوِّضَ فِيهِ مُشْتَرِكًا كُلَّهُ ، وَقَدْ اتَّحَدَ الْمَالِكَانِ لِلْمُشْتَرَكِ فِيهِمَا .

( وَ ) إنَّمَا يَثْبُتُ ( فِي عَقْدٍ يَرْجِعُ فِيهِ مُسْتَحَقٌّ عَنْهُ ) - بِفَتْحِ الْحَاءِ - وَ"مِنْهُ"نَائِبُ الْفَاعِلِ ، أَيْ يَرْجِعُ فِيهِ مَنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الشَّيْءُ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَهُوَ الْمُشْتَرِي ( عَلَى صَاحِبِهِ ) ، أَيْ مُلَابِسِهِ وَهُوَ الْبَائِعُ ، وَالْمُقِيلُ وَالْمُوَلِّي وَنَحْوِهِمْ ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ مَثَلًا يَرْجِعُ بِحَقِّهِ عَلَيْهِ ( كَبَيْعٍ وَإِقَالَةٍ وَتَوْلِيَةٍ ) ؛ لِأَنَّهُمَا بَيْعَانِ ثَانِيَانِ فَإِذَا بَطَلَا بِاسْتِحْقَاقٍ لَمْ يَبْطُلْ الْعِوَضُ وَلَوْ كَانَ الَّذِي أُقِيلَ هُوَ الْبَائِعُ أَوْ الَّذِي أَخَذَ التَّوْلِيَةَ هُوَ الْبَائِعُ ، وَكَذَا الَّذِي بَاعَ لَهُ ثَانِيًا الْأَمْرُ فِيهِ كَذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَ الثَّانِي هُوَ الْأَوَّلُ ، أَمَّا إذَا كَانَ لِغَيْرِ الْبَائِعِ فَلَا إشْكَالَ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ فَلِأَنَّهُ يُمْكِنُ مُشْتَرِيه قَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مَا فَيَتَحَرَّرُ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ الَّذِي أُقِيلَ بِأَنْ يَطْلُبَ الْعِوَضَ .

( وَمُبَادَلَةٍ وَهِبَةٍ لِثَوَابٍ ) مَضَى أَوْ مُسْتَجْلَبٍ ، ( وَمَأْخُوذٍ فِي دَيْنٍ وَصَدَاقٍ وَإِجَارَةٍ ) وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَحْضُ مُعَاوَضَةٍ أَوْ مَخْلُوطٍ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ ، إلَّا السَّلَمَ فَلَا يَجُوزُ فِيهِ التَّعْوِيضُ ، وَلَا يَجُوزُ فِي الْهِبَةِ لِغَيْرِ ثَوَابٍ ، وَلَا فِي الْوَصِيَّةِ ، وَالتَّحْقِيقُ عِنْدِي جَوَازُهُ فِي الْوَصِيَّةِ إذَا أَوْصَى بِهِ وَلَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: أَوْصَيْت لِفُلَانٍ بِنَخْلَةِ كَذَا وَجَعَلْت نَخْلَةَ كَذَا عِوَضًا لَهُ ، إنْ اُسْتُحِقَّتْ الْأُولَى أَخَذَهَا ، وَفِي الْهِبَةِ إذَا اُسْتُحِقَّتْ فِي حَيَاةِ الْوَاهِبِ وَرَضِيَ بِدُخُولِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فِي عِوَضِهَا .

( وَ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت