فهرس الكتاب
( وَ ) جَازَ اشْتِرَاطُ الْخَلِيفَةِ الْعِوَضَ لَهُمَا ( لَا يَشْتَرِطُهُ عَلَيْهِمْ ) إذَا بَاعَ مَا لَهُمْ وَكَذَا قَائِمُ الْمَسْجِدِ وَالْآجُرِّ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَجِدْ بَيْعَ مَالِ الْمَسْجِدِ أَوْ الْوَاقِفِ أَوْ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ إلَّا بِالْعِوَضِ وَقَدْ احْتَاجَ مَا ذُكِرَ لِلْبَيْعِ وَلَا بُدَّ جَازَ التَّعْوِيضُ مِنْ مَالِ مَا ذُكِرَ ، وَأَنَّ قَائِمَ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ كَالْخَلِيفَةِ إذَا لَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ الْبَيْعِ أَوْ أَخَذَ بِالْأَصْلَحِ لَهُمَا عَلَى أَنَّ عِلْمَهُمَا فِي مَا يَصْلُحُ لَهُمَا كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَأَنَّ الْإِمَامَ وَالسُّلْطَانُ وَالْقَاضِيَ وَالْجَمَاعَةَ كَذَلِكَ ، وَلَكِنْ إنَّمَا يُشْتَرَطُ عَلَى مَا ذُكِرَ صِحَّةُ الِاسْتِحْقَاقِ لَا الِادِّعَاءِ إذَا عُوِّضَ مِنْ مَالِهِمْ ( وَجَازَ إنْ اشْتَرَطَهُ الْخَلِيفَةُ ) وَمِثْلُهُ هُنَا الْوَكِيلُ وَالْمَأْمُورُ وَالْقَائِمُ وَكُلُّ عَاقِلٍ مَالِكٍ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يُبَاشِرْ الْبَيْعَ ( عَلَيْهِمْ ) إذَا بَاعَ مَالَهُ أَوْ بَاعَهُ مَنْ لَهُ بَيْعُهُ ( مِنْ مَالِهِ بِلَا رُجُوعٍ مِنْهُ عَلَيْهِمْ ) أَوْ عَلَى الْمَسْجِدِ أَوْ الْوَقْفِ بِثَمَنِ الْعِوَضِ ، وَلَا بِاسْتِرْدَادِ ثَمَنِ مَا بَاعَ مِنْ مَالِهِمْ بَلْ لَهُمْ ثَمَنُ مَالِهِمْ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ ، وَيَشْتَرِطُهُ الْأَبُ لِابْنِهِ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ ، وَإِنْ اشْتَرَطَهُ عَلَيْهِمْ عَمَّا بَاعَ مِنْ أَمْوَالِهِمَا ثَبَتَ ، وَإِنْ شَرَطَهُ الْخَلِيفَةُ أَوْ الْقَائِمُ مِنْ مَالِ مَا ذُكِرَ ، فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي فَلَا عِوَضَ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ مَالِ مَنْ ذُكِرَ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْمَالَ الْمَبِيعَ لِمَنْ ذُكِرَ أَوْ قَالَ لَهُ: إنَّ الْعِوَضَ مِنْ مَالِي وَهُوَ كَاذِبٌ فَلَا عِوَضَ أَيْضًا ، وَلَكِنْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ عِنْدَ الِاسْتِحْقَاقِ ، وَقِيلَ: لَهُ الْعِوَضُ مِنْ مَالِهِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ تَعْوِيضُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ مَالِهِ إذَا بَاعَا مُشْتَرَكًا .