فهرس الكتاب
وَبِأَوْسَطَ فِي السِّتَّةِ .
الشَّرْحُ ( وَ ) جَازَ ( بِأَوْسَطَ فِي السِّتَّةِ ) إذَا أُسْلِمَ إلَى وَاحِدٍ مِنْهَا وَلَمْ يَقُلْ جَيِّدٌ وَلَا رَدِيءٌ ، وَكَذَا غَيْرُ السِّتَّةِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ أَجْنَاسٌ ، وَأَمَّا مَا فِيهِ أَجْنَاسٌ كَالزَّيْتُونِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْهُ أَسْوَدُ وَغَيْرُهُ ، وَكَالْفُولِ ؛ لِأَنَّ مِنْهُ نَوْعٌ يَكْبُرُ وَنَوْعٌ يَكُونُ أَبَدًا صَغِيرًا وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ غِلَافٌ قَالَ بَعْضٌ: وَكَالتَّمْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ صِفَاتٍ أُخَرَ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْجِنْسِ مِنْهُ إلَّا إنْ تُعُورِفَ نَوْعٌ وَاحِدٌ فِي بَلَدِ الْعَقْدِ ، وَقِيلَ: فِي بَلَدِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَوْ قَلَّ أَوْ كَانَ لَا يُقْصَدُ فَلَا يَلْزَمُ الْبَيَانُ وَاَلَّذِي عِنْدِي: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانٍ فِي التَّمْرِ فَيَقُولُ: تَمْرٌ دَقَلَةٌ نَوْرَة أَوْ تَمْرٌ تمجوهرة أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَيَأْخُذُ الْأَوْسَطَ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ ، وَأَمَّا إنْ أَسْلَمَ إلَى التَّمْرِ وَلَمْ يُبَيِّنْ نَوْعَهُ فَقِيلَ: بَطَلَ ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ الْأَوْسَطَ ، وَقِيلَ: ثُلُثًا مِنْ الْأَعْلَى كَدَقَلَةِ نَوْرَةٍ ، وَثُلُثًا مِنْ الْأَوْسَطِ كَإِدَالَةٍ ، وَثُلُثًا مِنْ الْأَدْنَى كَالْعِمَارِيِّ وَالْأَدْقَالِ كَمَا مَرَّ .