فهرس الكتاب

الصفحة 7631 من 17437

( وَفِي بَيْعِ دَيْنٍ ) أَيْ الْبَيْعِ إلَى أَجَلٍ ، وَمِثْلُهُ فِي الْمَعْنَى عِنْدِي الْبَيْعُ بِعَاجِلٍ غَيْرِ حَاضِرٍ ، وَقَدْ قَالَ مَنْ قَالَ: إنَّ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى: { وَأَشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ } أَنَّهُ فِي الْبَيْعِ الْحَاضِرِ وَالْعَاجِلِ وَالْآجِلِ ، فَإِنَّ الْحَاضِرَ قَدْ يُمْكِنُ لِبَائِعِهِ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ ذَلِكَ: إنِّي لَمْ أَبِعْهُ لَك وَفِي التَّاجِ": أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَى الْمُتَبَايِعَيْنِ ، هَذَا خَبَرٌ وَمُبْتَدَأَهُ هُوَ قَوْلٌ بَعْدَ ذَلِكَ: خِلَافٌ ، أَيْ فِي بَيْعِهِ بِلَا شُهُودٍ خِلَافٌ هَلْ يَعْصِي بِهِ ، وَيَصِحُّ إلَخْ ، فَقَوْلُهُ: خِلَافٌ فِي نِيَّةِ التَّقْدِيمِ عَلَى قَوْلِهِ: هَلْ يَعْصِي ؟ لِأَنَّ قَوْلَهُ: هَلْ يَعْصِي بَيَانٌ لِلْخِلَافِ ، أَوْ يُعَلَّقُ قَوْلُهُ: فِي بَيْعِ دَيْنٍ بِمَحْذُوفٍ جَوَازًا ، أَيْ وَاخْتُلِفَ فِي بَيْعِ دَيْنٍ ، وَهَذَا ضَعِيفٌ لِتَكَرُّرِ لَفْظِ اُخْتُلِفَ ، وَلَوْ مَحْذُوفًا مَعَ قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: خِلَافٌ ، أَيْ هَذَا خِلَافٌ ."

( وَإِنْ ) كَانَ الدَّيْنُ ( سَلَمًا ) غَيَّا بِالدَّيْنِ ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ التَّشْدِيدِ ، فَإِنَّ مُقْتَضَى الْمُضَايَقَةِ فِيهِ أَنْ لَا يُخْتَلَفَ فِيهِ هُنَا ( بِلَا شُهُودٍ ) أَوْ بِشَهَادَةٍ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا لَا تُجْزِي ، عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: بَيْعٌ ( هَلْ يُعْصَى ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مَعْصِيَةً لَا تُدْرَى مَا هِيَ ؟ وَقِيلَ: صَغِيرَةً ، وَقِيلَ كَبِيرَةً ، وَقِيلَ: لَا مَعْصِيَةَ ( بِهِ ) نَائِبُ الْفَاعِلِ أَيْ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: بِلَا شُهُودٍ ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ سَبَبٌ لِتَضْيِيعِ الْمَالِ ، وَتَضْيِيعُ الْمَالِ مَعْصِيَةٌ ، فَالتَّعَرُّضُ لَهُ مَعْصِيَةٌ ضَاعَ أَوْ لَمْ يَضِعْ ، فَالْمَعْصِيَةُ فِي الْحَقِيقَةِ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ لَا بِنَفْسِ الْبَيْعِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْإِشْهَادُ مُتَرَتِّبًا عَلَى الْبَيْعِ عَلَّقَ بَعْضُهُمْ الْمَعْصِيَةَ بِالْبَيْعِ لَا بِالذَّاتِ بَلْ مِنْ حَيْثُ خُلُوُّهُ عَنْ الْإِشْهَادِ ، وَإِنْ تَرَكَ الْإِشْهَادَ بِلَا عَمْدٍ فَلَا عِصْيَانَ ، وَإِذَا أَشْهَدَ مَنْ لَهُ الْحَقُّ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت