فهرس الكتاب

الصفحة 7632 من 17437

تُجْزِي شَهَادَتُهُ فَلَا مَعْصِيَةَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ ، وَإِلَّا لَزِمَهُ الْإِشْهَادُ وَعَصَى بِتَرْكِهِ ، وَكَذَا إنْ أَشْهَدَ كَذَلِكَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَلَا مَعْصِيَةَ عَلَى مَنْ لَهُ الْحَقُّ .

قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: { إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ } الْآيَةَ ، فَأَمَرَ بِالْإِشْهَادِ ، قَالَ الشَّيْخُ: وَالْأَمْرُ عَلَى الْوُجُوبِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ دَلِيلٌ يَنْقُلُهُ عَنْ الْوُجُوبِ كَمَا أَمَرَ بِالْكِتَابَةِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا أُمِرَ بِهِ عَصَى ( وَيَصِحُّ ) ، أَيْ الْبَيْعُ ، بَيْعُ السَّلَمِ وَغَيْرُهُ ( أَوْ ) يَعْصِي بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ وَ ( يَفْسُدُ ) الْبَيْعُ سَلَمًا أَوْ غَيْرَهُ ( بِهِ ) ، أَيْ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ دِرَاسًا ( وَبِ ) إشْهَادِ ( مَنْ لَا تَصِحُّ ) شَهَادَتُهُ كَطِفْلٍ وَمَجْنُونٍ وَعَبْدٍ مُشْرِكٍ ، وَجْهُ الْمَعْصِيَةِ أَنَّ فِي عَدَمِ الْإِشْهَادِ وَسِيلَةً إلَى تَضْيِيعِ الْمَالِ ، وَوَجْهُ فَسَادِ الْبَيْعِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فَرَضَ فِيهِ الْإِشْهَادَ إذَا كَانَ لِأَجَلٍ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَا فُرِضَ فِيهِ بَطَلَ .

( وَجَازَ ) بَيْعُ الدَّيْنِ سَلَمًا أَوْ غَيْرَ سَلَمٍ ( وَإِنْ بِلَا أُمَنَاءَ ) ، أَيْ وَإِنْ بِشُهُودٍ غَيْرِ أُمَنَاءَ ( وَبِأَبٍ ) مَعَ غَيْرِهِ ، وَجَازَ أَبٌ وَجَدٌّ ، وَجَازَ أَبَوَانِ فِي الْمُشْتَرَكِ مِنْ الْأَوْلَادِ ( لِابْنٍ ) وَإِنْ لَمْ يُجِزْهُ عَنْ نَفْسِهِ وَبِكُلِّ مَنْ لَا تَصِحُّ شَهَادَتُهُ لَهُ ، وَقَدْ جَازَتْ فِي الْجُمْلَةِ كَمَنْ يَحِنُّ لَهُ وَكَأَجِيرِهِ وَمَنْ يَجُرُّ مَنْفَعَةً ، وَمَعْنَى جَوَازِهَا انْعِقَادُ الْبَيْعِ بِهَا عِنْدَ مُشْتَرِطِ الشَّهَادَةِ فِي انْعِقَادِ بَيْعِ الدَّيْنِ وَدَفْعِ الْإِثْمِ ( إنْ لَمْ يَقَعْ جَحْدٌ ) أَوْ نِسْيَانٌ أَوْ أَرَادَ بِالْجَحْدِ مَا يَشْمَلُ النِّسْيَانَ ، وَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ فَالْبَيْعُ قَدْ انْعَقَدَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ لَا فِي الْحُكْمِ ، وَالْعِصْيَانُ حَاصِلٌ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعِصْيَانَ حَاصِلٌ وَلَوْ لَمْ يَقَعْ إنْكَارٌ أَوْ نِسْيَانٌ حَيْثُ فَرَّطَ فِي الْإِشْهَادِ ، وَأَشْهَدَ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت