فهرس الكتاب
وَإِنْ أَخَذَ خِلَافَ مَا بَاعَ إلَيْهِ قَبْلَ الْأَجَلِ لَمْ يَنْفَسِخْ بِهِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ أَخَذَ خِلَافَ مَا بَاعَ إلَيْهِ قَبْلَ الْأَجَلِ ) بِلَا لُزُومٍ ، بَلْ أَعْطَاهُ بِنَفْسِهِ لِقَوْلِهِ: بَعْدُ وَيَنْفَسِخُ بِلُزُومِهِ وَبِطَلَبِ رَهْنٍ ( لَمْ يَنْفَسِخْ بِ ) أَخْذِ ( هـ ) لِأَنَّ ذَلِكَ قَضَاءٌ غَيْرُ صَحِيحٍ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي الدَّيْنِ بِالْفَسْخِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ التَّصَرُّفُ فِي نَفْسِ الدَّيْنِ بَلْ تَنَاوَلَا أَنْ يَتَصَرَّفَا فِيهِ فَلَمْ يَكُنْ تَصَرُّفُهُمَا تَصَرُّفًا فِيهِ ، وَذَلِكَ كَمَنْ بَاعَ مَالَهُ فِي ذِمَّةِ أَحَدٍ فَإِنَّهُ كَلَا بَيْعٍ ، وَلَا يَقَعُ بِهِ فَسْخٌ وَإِنَّمَا بَطَلَ الْقَضَاءُ وَلَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ فِي شَيْءٍ لَمْ يَلْزَمْهُ ، وَحِينَ كَانَ الْقَضَاءُ كَانَ عَلَى نِيَّةِ الْقَضَاءِ وَالْقَضَاءُ إنَّمَا هُوَ فِي لَازِمٍ وَهَذَا لِمَا يَلْزَمُ ، وَلَوْ اتَّفَقْنَا عَلَى فَسْخِهِ فَعِنْدَ بَعْضٍ أَنَّهُ يَنْفَسِخُ فَلَوْ نَوَيَا بِالْإِعْطَاءِ وَالْأَخْذِ الْفَسْخَ انْفَسَخَ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَإِذَا أَخَذَ خِلَافَ مَا بَاعَ إلَيْهِ قَبْلَ الْأَجَلِ لَزِمَهُ رَدُّهُ وَرَدُّ نَمَائِهِ ، وَضَمَانُ مَا تَلِفَ مِنْهُمَا عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذِهِ .