فهرس الكتاب

الصفحة 8378 من 17437

( وَمُنِعَتْ ) مُطْلَقًا ، أَيْ وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ الْحَمَالَةَ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ ، وَالْحَمَالَةَ عَنْ كَطِفْلٍ أَوْ عَبْدٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ أَوْ مَيِّتٍ وَلَوْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً ؛ لِأَنَّهُ لَا رَأْيَ لِهَؤُلَاءِ ، وَمَنْ لَمْ يَأْذَنْ فَلَا رَأْيَ لَهُ فِيهَا أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ بِهَا ، وَلَا يَلْزَمُ الْعَقْدُ لِأَحَدٍ وَلَوْ كَانَ مَنْفَعَةً لَهُ إلَّا إنْ رَضِيَهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَهُ الرِّضَى ، فَلَوْ أَرْضَى الْمَحْمُولَ عَنْهُ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ فَأَجَازَ بَعْدَ عِلْمٍ لَجَازَتْ ، وَإِنْ مَنَعَ أَوْ لَمْ يَصِلْهُ الْأَمْرُ أَوْ وَصَلَهُ وَسَكَتَ لَمْ تَثْبُتْ ، وَقِيلَ: تَثْبُتُ إنْ سَكَتَ ، وَكَذَا إنْ رَضِيَ قَائِمُ الطِّفْلِ وَنَحْوُهُ أَوْ السَّيِّدُ أَوْ الْوَرَثَةُ بَعْدَ عِلْمِهِمْ أَوْ أَذِنُوا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ وَفِي سُكُوتِهِمْ الْقَوْلَانِ ، وَالْقَوْلُ الْأَخِيرُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِالْمَنْعِ أَصَحُّ عِنْدِي ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ قَبُولُ هِبَةٍ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لِلثَّوَابِ وَلَا قَبُولُ تَرْكِ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ فَأَوْلَى أَنْ لَا تَثْبُتَ الْحَمَالَةُ عَنْهُ ، إلَّا إنْ أَجَازَهَا فَلَا تَنْعَقِدُ حَتَّى يُجِيزُوا ، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَنَصُّهُ: وَلَا تَجُوزُ الْحَمَالَةُ إلَّا بِإِذْنِهِمْ أَجْمَعِينَ ، يَعْنِي الْحَمِيلَ وَالْمَحْمُولَ عَنْهُ وَالْمَحْمُولَ لَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ تَحَمَّلَ الْحَمِيلُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ فَرَضِيَ بِذَلِكَ ، أَيْ صَاحِبُ الدَّيْنِ فَجَائِزٌ وَلَوْ لَمْ يُحْضِرْ الْمَدِينُ ، أَيْ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ؛ إذْ وَافَقْتُهُ قَبْلَ اطِّلَاعِي عَلَى كَلَامِهِ وَلَكِنَّ جُمْهُورَ الْأُمَّةِ عَلَى ثُبُوتِ الْحَمَالَةِ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ ، فَفِي بَعْضِ الْآثَارِ: ضَمَانُ الْمَالِ يَغْرَمُ فِيهِ الضَّامِنُ وَيَرْجِعُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ إنَّ ضَمِنَهُ بِإِذْنِهِ اتِّفَاقًا ، وَكَذَا إنْ ضَمِنَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ ، ا هـ .

وَإِنْ ضَمِنَ عَلَى غَائِبٍ وَأَقَرَّ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالضَّمَانِ لَزِمَهُ مَا ضَمِنَ بِهِ قَالَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت