فهرس الكتاب
وَالْفَرْقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ .
الشَّرْحُ ( وَ ) عِلَّةُ ( الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ ) بِأَنَّ الْإِمَارَةَ تَصِحُّ بِلَا قَبُولٍ ، وَفِي الْخِلَافَةِ قَوْلَانِ ، وَالْوَكَالَةُ كَالْخِلَافَةِ فِي كَوْنِهَا تَصِحُّ بِقَبُولٍ أَوْ تَصِحُّ بِدُونِهِ ، وَأَنَّ الْخِلَافَةَ أَعَمُّ ، وَالْوَكَالَةَ دُونَهَا فِي الْعُمُومِ ، وَذَكَرَ فِي بَابِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ: وَيُورَثُ خِيَارُ مُورَثٍ فِيمَا اشْتَرَى لِنَفْسِهِ ، وَثَبَتَ لِخَلِيفَةٍ لَا لِوَكِيلٍ لِإِطْلَاقٍ وَتَقْيِيدٍ ا هـ ، يَعْنِي لِلْإِطْلَاقِ فِي الْخِلَافَةِ وَالتَّقْيِيدِ فِي الْوَكَالَةِ ، وَيَأْتِي فِي بَابِ بَيْعِ الرَّهْنِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْوَكَالَةَ مُقَيَّدَةٌ ، وَالْإِمَارَةُ دُونَ الْوَكَالَةِ ، وَقَدْ تَكُونُ الْخِلَافَةُ فِي شَيْءٍ خَاصٍّ عَلَى الْعُمُومِ فِيهِ فَتُرَادِفُ الْوَكَالَةَ فِيهِ ، وَقَدْ تَكُونُ الْإِمَارَةُ عَلَى عُمُومٍ كَعُمُومِ الْوَكَالَةِ ، وَتَكُونُ الْخِلَافَةُ وَالْوَكَالَةُ وَالْإِمَارَةُ بِ اسْتَخْلَفْتُكَ وَوَكَّلْتُكَ وَأَمَّرْتُكَ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، مِثْلِ أَقَمْتُكَ مَقَامِي فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَأَنَبْتُكَ عَنْ نَفْسِي فِي كُلِّ شَيْءٍ فَذَلِكَ خِلَافَةٌ ، وَمِثْلِ: وَكَّلْتُكَ فِي كَذَا وَأَقَمْتُكَ أَوْ أَنَبْتُكَ عَنِّي فِي كَذَا فَهَذَا وَكَالَةٌ ، وَمِثْلِ: بِعْ هَذَا لِزَيْدٍ بِدِرْهَمٍ فَهَذَا أَمْرٌ ، وَقَدْ يُسَمَّى الِاسْتِخْلَافُ تَوْكِيلًا وَالْإِمَارَةُ تَوْكِيلًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ: تَصِحُّ إمَارَةٌ بِلَا قَبُولٍ ، وَفِي الْخِلَافَةِ قَوْلَانِ .