فهرس الكتاب

الصفحة 8513 من 17437

( فَمَنْ وَكَّلَ ) أَوْ اسْتَخْلَفَ أَوْ أَمَرَ ( طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مُشْرِكًا عَلَى شِرَاءِ شَيْءٍ لَهُ إذَا بَلَغَ ) الطِّفْلُ فِيمَا لَا يَجُوزُ بِطُفُولِيَّتِهِ ( أَوْ أَفَاقَ ) الْمَجْنُونُ بِأَنْ كَانَ يَعْقِدُ الْوَكَالَةَ مَثَلًا ، وَهُوَ مَجْنُونٌ وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يُدْرِكَ فِعْلَ مَا أُمِرَ بِهِ أَوْ وُكِّلَ عَلَيْهِ أَوْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ فِي حِينِهِ ( أَوْ أَسْلَمَ ) الْمُشْرِكُ ( فِيمَا لَا يَجُوزُ ) لَهُ شِرَاؤُهُ لِنَفْسِهِ ( بِشِرْكِهِ ) كَشِرَاءِ الْمُصْحَفِ وَالْعَبْدِ ، وَفِي: مُتَعَلِّقَةٌ [ بِ ] يُوَكِّلُ بِاعْتِبَارِ قَوْلِهِ: أَوْ مُشْرِكًا فَقَطْ ( فَفِي جَوَازِهِ قَوْلَانِ ) الْجَوَازُ اعْتِبَارًا لِلْحَالَةِ الْمُتَرَقَّبَةِ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا الْفِعْلُ ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ إلَيْهَا ، وَالْمَنْعُ اعْتِبَارًا لِلْحَالَةِ الْحَاضِرَةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ فِيهَا الْفِعْلُ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ بِالتَّوْكِيلِ فِي حَالٍ لَا يَجُوزُ الْفِعْلُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَحْتَاجَ إلَى تَجْدِيدِهِ بَعْدُ فِي حَالِ جَوَازِ الْفِعْلِ ، بَلْ عَلَّقَهُ إلَى حَالِ الْجَوَازِ فَهُوَ كَسَائِرِ الْعُقُودِ الْمُقَيَّدَةِ ، وَالشُّرُوطِ الْمُجَوِّزَةِ ، وَلَا يُعَكِّرُ أَنَّهُ لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ قَبْلَ مِلْكٍ لِاخْتِلَافِ مَا بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَتَنَا صُورَتُهَا ؛ إذَا وَقَعَ بُلُوغٌ مَثَلًا فَافْعَلْ كَذَا فَهِيَ أَقْوَى ؛ لِأَنَّهَا بِفِعْلٍ مُسْتَأْنَفٍ بَعْدَ حَالَةِ الْجَوَازِ ، وَمَسْأَلَةُ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ بِكَلَامٍ سَبَقَهَا لَا بِكَلَامٍ يَقَعُ بَعْدَ الْمِلْكِ ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي وَهُوَ حَقٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَاخْتَارُوا فِي الدِّيوَانِ الْقَوْلَ الثَّانِيَ ، وَهُوَ الْمَنْعُ ، وَعِبَارَتُهُمْ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِيهِ هَكَذَا ، وَإِنْ وَكَّلَ رَجُلٌ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ شَيْئًا إذَا بَلَغَ أَوْ إذَا أَفَاقَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ، وَكَذَلِكَ إنْ وَكَّلَ الْمُشْرِكَ فِيمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ إذَا أَسْلَمَ ، وَكَذَلِكَ الْمُشْرِكُ إنْ وَكَّلَ الْمُوَحِّدَ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ عَبْدًا أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت