فهرس الكتاب

الصفحة 8764 من 17437

قَوِيًّا أَنْ يَسْبِقَاهُ حَتَّى ( كَأَنَّهُمَا لَمْ يُدْخِلَاهُ ) بَيْنَهُمَا وَكَأَنَّهُمَا أَدْخَلَا حِمَارًا أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا لَا يَكُونُ سَابِقًا وَلَا يُعْتَادُ فِي الْقِتَالِ ( فَ ) ذَلِكَ الْعَقْدُ الْوَاقِعُ بَيْنَهُمَا بِالْمُسَابَقَةِ بِالرَّهْنِ أَوْ ذَلِكَ الرِّهَانُ ( هُوَ قِمَارٌ ) إلَى هُنَا انْتَهَى تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ ، وَكَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: يُؤْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ .

لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا إلَّا بِالنَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ ، وَمَحَطُّ التَّفْسِيرِ هُوَ قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ جَوَادًا ، إلَى قَوْلِهِ: فَيَذْهَبُ بِهِمَا وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لَجَازَ وَلَكِنَّهُ زَادَ مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ لِبَيَانِ كَوْنِهِ حَلَالًا حِينَئِذٍ وَبَيَانِ ضِدِّ ذَلِكَ وَقَدْ يُقَالُ: مُنْتَهَى التَّفْسِيرِ هُوَ قَوْلُهُ: فَيَذْهَبُ بِهِمَا وَلَفْظُ يُسْبَقُ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فِي الْحَدِيثِ مَوْضِعِ الْإِثْبَاتِ وَمَوْضِعِ النَّفْيِ ، فَمَعْنَى يُؤْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ أَنَّ الْقَلْبَ اسْتَوْثَقَ بِأَنَّهُ يَكُونُ مَسْبُوقًا أَوْ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ ، أَيْ زَالَ الْخَوْفُ مِنْ أَنْ يَكُونَ سَابِقًا لِلِاسْتِيثَاقِ بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ سَابِقًا ، وَهُوَ مَعْنًى مَفْهُومٌ مِنْ اللَّفْظِ بِلَا تَقْدِيرٍ لِحَرْفِ النَّفْيِ كَقَوْلِ تَعَالَى: { وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ } ، فَلَا يَلْزَمُ تَقْدِيرُ أَدَاةِ النَّفْيِ هَكَذَا يُؤْمَنُ أَنْ لَا يَسْبِقَ غَيْرَهُ أَوْ يُؤْمَنُ عَدَمُ سَبْقِهِ غَيْرَهُ ، وَعِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ: وَشَرَطَ بَعْضٌ فِي الْمُحَلِّلِ أَنْ يَكُونَ لَا يَتَحَقَّقُ السَّبَقُ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْهَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ أَنْ يَكُونَ سَابِقًا ، وَتَسْمِيَةُ مَا يُؤْخَذُ عَلَى السَّبَقِ رَهْنًا حَقِيقَةً لُغَوِيَّةً عَلَى مَا يَظْهَرُ مِنْ الصِّحَاحِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُقَالَ: اسْتِعَارَةٌ مِنْ الرَّهْنِ الَّذِي هُوَ أَخْذُك مَا لَا ثِقَةَ بِهِ عَمَّا خَرَجَ مِنْك ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لِشَبَهِهِ بِهِ إذْ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَضْعُ شَيْءٍ فِي الْخَارِجِ لَا فِي الذِّمَّةِ يَتَرَتَّبُ التَّصَرُّفُ فِيهِ لِمَنْ وُضِعَ لَهُ عَلَى الشُّرُوطِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت