لِلْجِهَادِ ، وَفِي تَعْلِيمِ ذَلِكَ فَضْلٌ كَبِيرٌ بِقَصْدِ الْجِهَادِ ، وَفِي الثَّلَاثَةِ حَدِيثٌ بِجَوَازِ الرَّهْنِ عَلَيْهَا بِالْمُسَابَقَةِ وَبِغَيْرِ الرَّهْنِ تَجُوزُ بِالْخَيْلِ وَبِالْإِبِلِ وَبِالسِّهَامِ وَبِالْحَمِيرِ وَبِالْبِغَالِ وَبِالْأَقْدَامِ ، وَلَا تَجُوزُ عِنْدَنَا بِالرَّهْنِ إلَّا فِي الْخَيْلِ وَبِالْإِبِلِ وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ ، وَأَجَازَ الرَّهْنَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَلَى مُسَابَقَةِ الْأَقْدَامِ ، وَأَجَازَتْ الشَّافِعِيَّةُ الرَّهْنَ عَلَى الْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ ، فَإِذَا قُلْنَا بِجَوَازِ الرَّهْنِ فِي مُسَابَقَةِ الثَّلَاثَةِ فَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْفَرَسَيْنِ وَجَعْلُ الْمَعْرِفَةِ بِمُسَابَقَةِ الْفَرَسَيْنِ وَأَنْ يُسَمِّيَا مُبْتَدَأَ الْغَايَةِ وَمُنْتَهَاهَا ، وَتَعْيِينُ الرَّهْنِ فَلَا يَكُونُ مَجْهُولًا وَكَوْنُهُ حَلَالًا يَصِحُّ بَيْعُهُ فَلَا يَجُوزُ بِنَحْوِ مَيْتَةٍ وَمَا لَا يُبَاعُ وَلَا يَخْلُو مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ: الْأَوَّلُ: أَنْ يُخْرِجَ الْإِمَامُ أَوْ غَيْرُهُ جُعْلًا مِنْ غَيْرِ الْمُسَابِقِينَ فَيَقُولُ: مَنْ سَبَقَ أَخَذَهُ فَهَذَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ ، وَالثَّانِي: أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُ الْمُتَسَابِقِينَ رَهْنًا عَلَى أَنْ لَا يَرْجِعَ إلَيْهِ إنْ سَبَقَ ، فَهَذَا جَائِزٌ أَيْضًا بِاتِّفَاقٍ ، وَالثَّالِثُ: أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَبَقًا وَلَمْ يَجْعَلَا بَيْنَهُمَا مُحَلِّلًا عَلَى أَنَّهُ إنْ سَبَقَ أَخَذَ الْجَمِيعَ فَهَذَا لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ لِأَنَّهُ مِنْ الْقِمَارِ وَالرَّابِعُ: أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جُعْلًا وَيَجْعَلَا بَيْنَهُمَا مُحَلِّلًا وَاحِدًا أَوْ اثْنَيْنِ وَكُلَّمَا كَثُرَ الْمُحَلِّلُونَ كَانَ أَبْلَغَ فِي الْجَوَازِ ، عَلَى أَنَّهُ إنْ سَبَقَ جَاعِلِي السَّبَقَ أَخَذَ الْجَمِيعَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مَسْبُوقًا وَمَنْ كَانَ سَابِقًا مِنْهُمَا أَخَذَ الْجَمِيعَ فَهَذَا هُوَ الَّذِي أَجَازَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَبَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ مِنْهُمْ ابْنُ الْمَوَّازِ وَغَيْرُهُ وَمَنَعَهُ مَالِكٌ فِي الْمَشْهُورِ .
وَالْخَامِسُ: أَنْ يُخْرِجَ الرَّهْنَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَقَطْ وَالْمُحَلِّلُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّهُ