وَلَا تَجُوزُ الْأُجْرَةُ فِي السِّبَاقِ بِمَا هُوَ عَنَاءٌ كَحَفْرِ بِئْرٍ وَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ ، وَقِيلَ: تَجُوزُ وَيُرَاعَى فِي السَّبَقِ سَبَقُ الْأُذُنِ ، وَقِيلَ سَبَقُ الصَّدْرِ ، وَقِيلَ سَبَقُ الْفَرَسِ مَثَلًا كُلُّهُ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ مُؤْخِرَةِ رَأْسِ الْآخَرِ ، وَإِنْ وَقَعَ الرَّاكِبُ فَجَرَى فَرَسُهُ فَكَانَ سَابِقًا فَهَلْ يُعَدُّ سَبْقًا ؟ قَوْلَانِ ؛ وَإِنْ تَعَثَّرَ أَحَدُهُمَا بِالْوُقُوعِ هَلْ يُعْذَرُ فَلَا يُؤْخَذُ رَهْنُهُ ؟ قَوْلَانِ ؛ وَإِنْ أَعْثَرَ أَحَدُهُمَا فَرَسَ الْآخَرِ عُذِرَ مِنْ عُثِرَ ، وَإِنْ وَقَعَ وَاحِدٌ وَرَكِبَ فَرَسَهُ الْآخَرُ وَسَبَقَ كَانَ الْجُعْلُ لِصَاحِبِ الْفَرَسِ ، وَلَا يُرَاعَى فِي الرُّكُوبِ كَبِيرٌ وَلَا صَغِيرٌ وَلَا سَرْجٌ وَلَا غَيْرُ سَرْجٍ ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَرْكَبَ الصَّبِيُّ عَلَيْهَا .
قَالَ مَالِكٌ: وَيَجُوزُ رُكُوبُ الْخَيْلِ بِالْمَهَامِيزِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يُؤْذِيهَا وَلَيْسَ مِنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ .
قَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: إنْ كَانَ مُخْرِجُ السَّبَقِ أَحَدَ الْمُتَسَابِقِينَ فَشَرْطُ جَوَازِهِ أَنْ لَا يَعُودَ إلَيْهِ ، بَلْ إنْ كَانَ الْآخَرُ سَابِقًا أَخَذَهُ ذَلِكَ الْآخَرُ السَّابِقُ ، وَإِنْ كَانَ مُخْرِجُهُ سَابِقًا أَخَذَهُ مَنْ حَضَرَ .