بَابٌ فِي بَعْضِ الْإِجَارَاتِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا ( اُخْتُلِفَ فِي أُجْرَةِ تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ) وَأُجْرَةِ عَرْضِهِ وَأُجْرَةِ تَعْلِيمِ كَيْفِيَّةِ الْأَدَاءِ وَأُجْرَةِ تَعْلِيمِ تَجْوِيدِهِ أَوْ إعْرَابِهِ أَوْ قِرَاءَاتِ الْقُرَّاءِ ( وَكِتَابَةِ الْمُصْحَفِ ) كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ فِي الْوَرَقِ أَوْ اللَّوْحِ أَوْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ ( وَقِسْمَةِ الْأَرْضِ ) وَالنَّخْلِ وَالْأَشْجَارِ وَالدُّورِ وَالْبُيُوتِ وَالْآبَارِ وَالْأَنْهَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأُصُولِ وَقِسْمَةِ الدَّوَابِّ وَالْحَبِّ وَالسِّلْعَةِ وَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعُرُوضِ ( وَحِسَابٍ بَيْنَ قَوْمٍ ) شُرَكَاءَ فِي الْإِرْثِ أَوْ بِالشِّرَاءِ أَوْ بِالْهِبَةِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ لَا يَرَى بِأُجْرَةِ الْقَسَّامِ بَأْسًا ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْخِلَافُ أَنْ يَأْخُذَ الْأُجْرَةَ مِنْ أَصْحَابِ الْمَالِ الْمَقْسُومِ أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إذَا جَعَلَ الْإِمَامُ أَوْ الْحَاكِمُ لِلنَّاسِ قَسَّامًا وَفَرَضَ لَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أُجْرَةً ، وَهَذَا لَا يَأْخُذُ مِنْ أَصْحَابِ الْقِسْمَةِ وَتَحِلُّ الْأُجْرَةُ لِلْقَسَّامِ وَلَوْ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ نَصَّبَهُ الْإِمَامُ أَوْ لَمْ يُنَصِّبْهُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُنَصِّبَ لِلنَّاسِ مَنْ يَقْسِمُ لَهُمْ وَيَكُونُ عَادِلًا لَا غَيْرَهُ وَلَا عَبْدًا وَلَا مُكَاتَبًا وَلَا مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ وَلَا ذِمِّيًّا ، وَجَازَ أَكْلُ الْقَسَّامِ طَعَامَ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ إذَا صَنَعَهُ لَهُمْ أَوْ طَعَامِهِمْ إذْ لَمْ يَكُنْ رِشْوَةً لِيَحِيفَ إلَيْهِ لِأَنَّ فِي الْقِسْمَةِ شُغْلًا عَنْ الرُّجُوعِ إلَى الْأَهْلِ وَالتَّطَاوُلِ ، وَتَكُونُ الْأُجْرَةُ عَلَى الرُّءُوسِ لَا عَلَى السِّهَامِ إذْ قَدْ يَكُونُ حِسَابُ الْقَلِيلِ أَشَدَّ .
وَفِي أَثَرِ قَوْمِنَا: أُجْرَةُ الْقَسَّامِ وَمَنْ يَعْدِلُ السِّهَامَ عَلَى الرُّءُوسِ فِي الْقَوْلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَكَذَا أُجْرَةُ الْكَاتِبِ لِلْقِسْمَةِ وَقِيلَ: عَلَى السِّهَامِ ، فَمَنْ لَهُ نِصْفٌ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْأُجْرَةِ ، وَمَنْ لَهُ رُبْعٌ فَعَلَيْهِ رُبْعُهَا وَهَكَذَا ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَأَجْرُ مَنْ يَقْسِمُ أَوْ