فهرس الكتاب

الصفحة 8781 من 17437

( وَالْحِجَامَةُ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ وَهِيَ اسْتِخْرَاجُ الدَّمِ بِآلَاتٍ ( وَالرُّقْيَا ) هِيَ الِاعْتِصَامُ فِي إزَالَةِ مَرَضٍ أَوْ جُنُونٍ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِكَلَامِ ذِكْرٍ وَلَا تَجُوزُ بِمَا فِيهِ شِرْكٌ وَتَكُونُ الرُّقْيَا بِنَفْثٍ وَبِلَا نَفْثٍ وَكِلْتَاهُمَا يَجُوزُ الْأَجْرُ عَلَيْهَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: { إنَّ نَفَرًا مِنْ الصَّحَابَةِ مَرُّوا بِمَاءٍ أَيْ: بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِيهِ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ ؟ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَعَلَ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفُلُ فِيهِ ، فَبَرِئَ ، فَأَتَوْا بِالشَّاةِ فَقَالُوا: لَا تَأْخُذُوهَا حَتَّى نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلُوهُ ، فَضَحِكَ ، فَقَالَ: مَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ أَصَبْتُمْ ، خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي سَهْمًا ، إنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ } [ وَرَوَاهُ فِي الْقَنَاطِرِ ] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا فِي سَفَرٍ فَمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ وَلَمْ يُضَيِّفُوهُمْ ، فَقَالُوا لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ فَإِنَّ سَيِّدَ الْقَوْمِ لَدِيغٌ أَوْ مُصَابٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: نَعَمْ ، فَأَتَاهُ فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرِئَ الرَّجُلُ فَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِنْ الْغَنَمِ ، فَلَمْ يَقْبَلْهَا ، فَقَالَ: حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَقَيْتُ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا أَدْرَاك أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ ثُمَّ قَالَ: خُذُوا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت