قَالُوا: قَدْ أَعْيَانَا أَمْرُهُ فَلَمْ يُشْفَ بِرُقْيَانَا فَهَلْ فِيكُمْ رَاقٍ فَقَالُوا: اسْتَضَفْنَاكُمْ إلَخْ وَفِي رِوَايَةٍ { أَعْطَوْهُ ذَلِكَ الْقَطِيعَ مِنْ الْغَنَمِ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: نَقْسِمُهُ فَقَالَ: لَا حَتَّى نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } ، وَمَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ { فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آخُذُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا ؟ فَقَالَ: إنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ } فَقَوْمُنَا يَسْتَدِلُّونَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ الْأُجْرَةِ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَتَعْلِيمِهِ ، وَأَقُولُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى إنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا عَمَلٌ وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ وَمِنْ ذَلِكَ الْمُوَافِقُ لِكِتَابِ اللَّهِ الْمَسْحُ بِالْيَدِ وَالنَّفْثِ ، وَلَا تَجُوزُ الرُّقْيَا بِمَا لَا يُعْلَمُ مَعْنَاهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ شِرْكٌ إلَّا إنْ جَاءَتْ عَلَى يَدِ ثِقَةٍ وَذَكَرْت طَرَفًا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فِي"تُحْفَةُ الْحِبِّ فِي أَصْلِ الطِّبِّ".