وَأَيَّامُ التَّعْلِيمِ السَّبْتُ وَالْأَحَدُ وَالِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءُ وَالْأَرْبِعَاءُ وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ أَنْ يُلَازِمَ الصِّبْيَانَ لِلتَّعْلِيمِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إلَى الضُّحَى ، ثُمَّ مِنْ الظُّهْرِ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ وَيُرِيحُونَ فِي بَقِيَّةِ النَّهَارِ وَلَا يَلْزَمُهُ تَعْلِيمُهُمْ بِاللَّيْلِ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ .
قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْفَاسِيُّ: لَا يَجُوزُ لَهُ حُضُورُ الْجِنَازَةِ وَلَا عِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَقْتَ مُلَازَمَتِهِ الصِّبْيَانِ ، قَالَهُ صَاحِبُ الْحُلَلِ": وَيُطْلِقُهُمْ بَعْدَ الْمَحْوِ لِلْإِفْطَارِ وَقَبْلَ الظُّهْرِ لِلْغَدَاءِ الْكَبِيرِ ، وَبَعْضُ الرَّاحَةِ فِي الْعَشِيَّةِ بِحَسَبِ طُولِ النَّهَارِ وَقِصَرِهِ وَوَقْتُ التَّعْلِيمِ النَّهَارُ دُونَ اللَّيْلِ وَوَقْتُ التَّسْرِيحِ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ بَعْدَ كَتْبِهِمْ الْأَلْوَاحَ وَتَصْحِيحِهَا وَتَجْوِيدِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَلَا يَرْجِعُونَ إلَى الْمَكْتَبِ إلَّا صَبِيحَةَ يَوْمِ السَّبْتِ بِهَذَا أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ إلَى الشَّامِ عَامَ فَتْحِهَا ، فَغَابَ عَنْهَا شُهُورًا ، ثُمَّ إنَّهُ رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ وَقَدْ اسْتَوْحَشَ النَّاسُ مِنْهُ ، فَخَرَجُوا إلَى لِقَائِهِ فَأَوَّلُ مَنْ سَبَقَ إلَيْهِ الصِّبْيَانُ لِسُرْعَتِهِمْ وَنَشَاطِهِمْ فَتَلْقَوْهُ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَبَاتَ مَعَهُمْ فِي الطَّرِيقِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَدَخَلَ مَعَهُمْ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ لِلْأَوْلَادِ: أَنْتُمْ تَعِبْتُمْ يَوْمًا فِي الْخُرُوجِ وَيَوْمًا فِي الدُّخُولِ وَقَدْ جَعَلْت لَكُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقْتَ تَسْرِيحٍ وَرَاحَةٍ لَكُمْ وَلِمَنْ بَعْدَكُمْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَدَعَا بِالْفَقْرِ لِمَنْ أَمَاتَ سُنَّتَهُ وَبِالْغِنَى لِمَنْ أَحْيَاهَا ."
وَفِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: بَطَالَةُ الصِّبْيَانِ عَلَى الْعُرْفِ جَائِزٌ ، وَالْعُرْفُ فِي سَائِرِ