فهرس الكتاب

الصفحة 8802 من 17437

، وَالْمُخْتَارُ الْجَوَازُ عَلَى حِرْزِ الْأَطْفَالِ وَبَرْيِ الْأَقْلَامِ وَتَسْطِيرِ أَلْوَاحِهِمْ لَا عَلَى التَّعْلِيمِ ، وَهِيَ عَلَيْهِ مَمْنُوعَةٌ .

الشَّرْحُ ( وَالْمُخْتَارُ الْجَوَازُ ) أَيْ جَوَازُ الْأُجْرَةِ ( عَلَى حِرْزِ الْأَطْفَالِ ) وَمَنْ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الطِّفْلِ مِنْ الْبُلَّغِ لِأَنَّ الْحِرْزَ عَمَلٌ إذَا كَانَ يُغْلَقُ عَلَيْهِمْ الْبَابُ أَوْ يُرَدُّ مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ بِالِانْتِقَالِ مِنْ مَوْضِعِهِ وَيُرَاقِبُهُمْ فَهُوَ كَالشَّايِفِ وَالرَّاعِي ( وَبَرْيِ الْأَقْلَامِ وَتَسْطِيرِ أَلْوَاحِهِمْ ) وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ عَمَلٌ غَيْرُ عَمَلِ اللِّسَانِ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يُسَطِّرْ لَهُ سَطَّرَ هُوَ مُعْوَجًّا بَلْ أَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَعْتَبِرَ تَسْطِيرًا لَهُ بِحَسَبِ تَجَدُّدِ أَحْوَالِهِ مِنْ حِفْظٍ وَعَدَمِهِ ، وَصُعُوبَةِ حِفْظِ مَا يَكْتُبُ وَسُهُولَتِهِ فَيَكُونُ عَدَدُ السُّطُورِ يَقِلُّ وَيَكْثُرُ بِحَسَبِ ذَلِكَ فَيَكُونُ يَخْتَبِرُهُ وَيَسُوسُهُ ( لَا عَلَى التَّعْلِيمِ ) فَإِذَا كَانَ يُعَلِّمُهُمْ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فَلَهُ الْأُجْرَةُ بِحِسَابِ ذَلِكَ لَا بِحِسَابِ التَّعْلِيمِ ( وَ ) الْأُجْرَةُ ( هِيَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى التَّعْلِيمِ ( مَمْنُوعَةٌ ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَكُلُّ مَا مَرَّ مِنْ أَمْرِ الْحَدَقَةِ فَهُوَ مِنْ أَقْوَالِ قَوْمِنَا ، وَأَمَّا الْإِهْدَاءُ وَلَوْ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ فَجَائِزٌ لِمَنْ يَفْعَلُهُ وَكَذَا كُلُّ مَا لَا يُعَدُّ مِنْ الْأَكْلِ بِالدِّينِ ، وَثَبَتَ عِنْدَنَا بَطَالَةُ الصِّبْيَانِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ عَنْ الشوشاوي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت