وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا حَدَّ فِيمَا يَتَعَلَّمُ مِنْ الْقُرْآنِ لِاخْتِلَافِ الْعَقْلِ وَالْأَحْوَالِ ، وَقِيلَ مَحْدُودٌ بِخَمْسِ آيَاتٍ ، لِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ خَمْسَ آيَاتٍ خَمْسَ آيَاتٍ ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ آيَاتٍ خَمْسَ آيَاتٍ ، وَلِأَنَّ الْأُمُورَ الْمُخَمَّسَاتِ مَأْلُوفَاتٌ فِي الشَّرْعِيَّاتِ فَمِنْ ذَلِكَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ ، وَجُعِلَتْ الْغَنَائِمُ خَمْسَةً وَجُعِلَتْ زَكَاةُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي خَمْسَةٍ وَجُعِلَتْ شَهَادَةُ اللِّعَانِ خَمْسًا ، وَجُعِلَتْ الْقَسَامَةُ خَمْسِينَ ، وَجُعِلَتْ الْأَصَابِعُ وَالْبَنَانُ خَمْسًا خَمْسًا ، وَذَكَرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ عَدَدِ الْأَنْبِيَاءِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ، وَجُعِلَ أُولُو الْعَزْمِ خَمْسَةً ، وَكَلِمَاتُ أُمِّ الْقُرْآنِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ، وَأَسْمَاؤُهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ خَمْسَةً ، وَكَلِمَاتُ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَعَدَدُ آيَاتِ سُورَةِ الْفَلَقِ خَمْسًا وَكَذَا سُورَةُ النَّاسِ ."