بَيْنَهُمْ بِأَنْ فَضَّلَ مَنْ أَحْسَنَ إلَيْهِ مِنْهُمْ فَجُرْحَةٌ فِي شَهَادَتِهِ وَإِمَامَتِهِ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: شِرَارُ مُعَلِّمِي صِبْيَانِكُمْ أَقَلُّهُمْ رَحْمَةً لِلْيَتِيمِ وَأَغْلَظُهُمْ لِلْمِسْكِينِ } وَيَجُوزُ إرْسَالُ بَعْضِ الصِّبْيَانِ إلَى بَعْضٍ إنْ قَرُبَ الْمَوْضِعُ وَلَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ بَعْضًا مِنْهُمْ إذَا خَرَجَ لِمَا يَعْرِضُ لَهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ نَادِرًا وَإِنْ تَطَوَّعَ بِشَيْءٍ لِلْمُعَلِّمِ زِيَادَةً عَلَى أُجْرَتِهِ فَقِيلَ: يَجُوزُ لِأَنَّهُ كَالتَّطَوُّعِ بِشَيْءٍ بَعْدَ انْعِقَادِ الْبَيْعِ أَوْ الصَّرْفِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَلَا يُحَاسِبُونَهُ بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّ أُجْرَتَهُ لَيْسَتْ أُجْرَةً صَحِيحَةً بَلْ مُزِجَتْ بِالْمَعْرُوفِ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ، وَلِأَجْلِ هَذَا جَازَ لَهُ بَيْعُ الطَّعَامِ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ قَبْلَ قَبْضِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَقَالَ بَعْضٌ: لَهُمْ أَنْ يُحَاسِبُوهُ بِمَا زَادُوا تَطَوُّعًا عَلَى أُجْرَتِهِ ، وَسَبَبُ الْقَوْلَيْنِ: هَلْ تَلْحَقُ الزِّيَادَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ بِالْعَقْدِ أَمْ لَا ؟ .