( وَفِي ثَوْبٍ ذِي تَصَاوِيرَ ) الرَّأْسُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْجَسَدِ نُسِجَتْ أَوْ خِيطَتْ أَوْ صُبِغَتْ ( قَوْلَانِ ) ، وَالْمُجِيزُ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ } " ( وَالْمَنْعُ أَصَحُّ ) ، لِأَنَّ أَصْلَ مَنْعِ الْحَرِيرِ جَاءَ فِي ثَوْبٍ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِيهِ رَقْمٌ ، وَالثَّالِثُ: الْجَوَازُ إنْ لَمْ تَكُنْ بِرَأْسٍ ، وَإِنْ كَانَ الرَّأْسُ وَحْدَهُ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الصُّورَةُ الرَّأْسُ"، وَالرَّابِعُ جَوَازُ مَا صُورَتُهُ غَيْرُ الْحَيَوَانِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُصَوِّرِينَ: { إنَّهُ يُقَالُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ } ؛ وَالْخَامِسُ مَا فِيهِ صُورَةٌ غَيْرَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرَ النَّبَاتِ وَالشَّجَرِ ، وَكَذَا مُقَابِلُهَا إلَّا إنْ ارْتَفَعَتْ قَدْرَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ ، وَلَا يَضُرُّ حَمْلُهَا فِي جَيْبٍ ، ( وَلَا بِغَيْرِ سَاتِرٍ لِقِصَرٍ أَوْ نُفُوذٍ ) لِخَرْقٍ أَوْ تَفَاسُحٍ أَوْ رِقَّةٍ وَتُكْرَهُ بِثَوْبٍ يَصِفُ وَلَا يَنْفُذُ ، وَأَجَازَ بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ قَدْرَ دِرْهَمٍ انْكَشَفَ مِنْ عَوْرَةٍ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ ، وَأَجَازَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ الصَّلَاةَ بِلَا لِبَاسٍ ، وَبَعْضٌ إنْ نَسِيَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِانْكِشَافِ عَوْرَتِهِ مِنْ لِبَاسٍ وَإِنْ كَشَفَهَا الرِّيحُ فَرَدَّ الْمُصَلِّي ثَوْبَهُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ ، وَكَذَا غَيْرُ الرِّيحِ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ ثَوْبِهِ عَلَى عَوْرَتِهِ شَيْءٌ إذَا رَدَّهُ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ ، وَيَحْرُمُ الْكَشْفُ لِلنَّاسِ بِاتِّفَاقٍ ، وَالْعَوْرَةُ هُنَا عَلَى حَدِّهَا فِي بَابِ الْوُضُوءِ ، وَالْحَقُّ مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَلَا يُصَلَّى بِثَوْبٍ يَصِفُ ، بِمَعْنَى أَنَّهُ تَتَبَيَّنُ مِنْهُ أَشْخَاصُ الْأَعْضَاءِ لِرِقَّتِهِ أَوْ الشِّدَّةِ ، ( وَلَا بِثَوْبِ مُشْرِكٍ ) لَبِسَهُ أَوْ جَاءَ مِنْهُ ( أَوْ بِخِيَاطَتِهِ ) أَيْ مَخِيطِهِ ( أَوْ نَسْجِهِ ) أَيْ مَنْسُوجِهِ ( قَبْلَ غَسْلِهِ ) وَمَنْ أَجَازَ بَلَلَ أَهْلِ الْكِتَابِ أَجَازَ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، وَمَنْ كَرِهَ"