فهرس الكتاب

الصفحة 9647 من 17437

( أَوْ عَلَى السِّكَكِ ؟ ) جَمْعُ سِكَّةِ الْحَرْثِ وَهِيَ حَدِيدَةٌ تُشَقُّ بِهَا الْأَرْضُ وَتُقَلَّبُ بِكَسْرِ السِّينِ فِي الْجَمْعِ وَالْمُفْرَدِ ، وَالْكَافُ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ فِي الْجَمْعِ ، فَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ قَدْ حَضَرَ وَأَرَادَ الْحَرْثَ فَإِنَّهُ يُعْطَى وَلَوْ لَمْ تَحْضُرْ لَهُ سِكَّةٌ وَلَا دَابَّةٌ ، وَلَكِنْ سَيُحْضِرُهُمَا وَلَوْ عَارِيَّةً أَوْ كِرَاءً إذَا طَلَبَ الِانْتِفَاعَ لِنَفْسِهِ ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ قِسْمَتُهُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ ، وَلَا تَأْخُذُ الْأُنْثَى عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ أَيْضًا فَإِنَّ الظَّاهِرَ لَيْسَ عَلَى قَدْرِ السِّكَّةِ بَلْ هِيَ مَعَ عَمَلِ صَاحِبِهَا أَوْ نَحْوِهَا لِعَمَلٍ بِالْفَأْسِ وَالْقَادُومِ فَلَا تَدْخُلُ الْمَرْأَةُ وَالْيَتِيمُ ، وَلَوْ كَانَتْ لَهُمَا السِّكَّةُ لِخِدْمَةِ أَمْوَالِهِمَا وَلَيْسَ كَمَا قِيلَ: إنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْأَيْتَامُ لِأَنَّهُمْ فِي الْغَالِبِ تَكُونُ لَهُمْ سِكَكٌ لِخِدْمَةِ أَمْلَاكِهِمْ ا هـ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَأْخُذُ إنْ أَرَادَتْ الْحَرْثَ ، وَكَذَلِكَ لَا يَتَعَدَّدُ سَهْمُ وَاحِدٍ بِتَعَدُّدِ سِكَّتِهِ أَوْ نَحْوِهَا إذْ هِيَ كِنَايَةٌ عَنْ التَّهَيُّؤِ لِلْعَمَلِ ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ عَلَى دَوَابِّ حَرْثِهِمْ الَّتِي أَحْضَرُوهَا لِلْحَرْثِ سَوَاءٌ كَانَتْ لَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ إذَا طَلَبُوا بِهَا الِاسْتِنْفَاعَ لِأَنْفُسِهِمْ ا هـ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّهْمَ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الدَّابَّةِ وَالسِّكَّةِ ، وَقَالَ أَيْضًا: يَقْسِمُونَهَا عَلَى مَا جَاءُوا بِهِ إلَى تِلْكَ الْأَرْضِ مِنْ الدَّوَابِّ الَّتِي يُحْرَثُ بِهَا ، وَمَا فَاتَ مِنْهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ لَا يَأْخُذُ بِهِ ، وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِيمَا جَاءَ بِهِ إلَى تِلْكَ الْأَرْضِ لِلْحَرْثِ مَا لَمْ يُتَّهَمْ ، وَلَا يَأْخُذُ بِمَا جَاءَ بِهِ لِلرُّكُوبِ أَوْ لِرَفْعِ الْمَتَاعِ فَقَطْ ، وَإِذَا أَخَذَ سَهْمَهُ بِدَوَابِّهِ ثُمَّ حَدَثَ لَهُ دَوَابُّ فَلَا يُدْرِكُ بِهَا ، وَإِنْ نَقَصَ بَعْضُ مَا أَخَذَ بِهَا فَلَا يَرُدُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت