فهرس الكتاب
قَالَ: وَإِنْ عَمَّرَ قَوْمٌ مُشَاعَ غَيْرِهِمْ عَلَى حَجَرٍ وَقَامَتْ الْأَشْجَارُ ثُمَّ أَذِنُوا كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قُلْتُ أَوْ لِلْكُلِّ فِي أَكْلِ غَلَّتِهِنَّ أَوْ فِي الْأَشْجَارِ بِأَعْيَانِهِنَّ لَمْ يَجُزْ إذْنُهُمْ إذْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْحَجَرِ ، وَإِنْ لَمْ يَمْنَعُوا حَتَّى عَمَّرُوا ثُمَّ أَذِنُوا لَهُمْ فَقَدْ رُخِّصَ لَهُمْ وَيُشْهِدُونَ أَنَّهُ مُشَاعٌ ، وَقِيلَ: إنْ عَمَّرُوهَا عَلَى الْحَجَرِ ثُمَّ أَذِنُوا لَهُمْ جَازَ وَلْيُشْهِدُوا وَيَجُوزُ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ أَصْحَابُ الْمُشَاعِ أَكْلُ غَلَّاتِهِ وَأَشْجَارِهِ ، وَقِيلَ: بِالرُّخْصَةِ أَنْ يَأْذَنُوا فِي الْأَشْجَارِ وَالْحِيطَانِ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَنْ يُمْسِكَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ وَلِوَارِثِهِ وَبُقْعَةُ الْأَرْضِ فَمُشَاعٌ وَمَا مَاتَ مِنْ الْأَشْجَارِ أَوْ انْهَدَمَ مِنْ الْحِيطَانِ فَلَا يَرُدُّوا فِي مَوْضِعِهِ شَيْئًا إلَّا بِإِذْنِ أَهْلِ الْمُشَاعِ ، وَقِيلَ: يُجْزِي إذْنُ الْمَنْظُورِ إلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ ، وَقِيلَ: يُجْزِي إذْنُ وَاحِدٍ وَلَوْ غَيْرَ مَنْظُورٍ إلَيْهِ فِي مِقْدَارِ سَهْمِهِ ، وَيَأْخُذُ أَيْضًا سَهْمَهُ مَعَ أَهْلِ الْمُشَاعِ ، وَقِيلَ: لَا يَأْخُذُ إلَّا مَا بَقِيَ مِنْ مِقْدَارِ سَهْمِهِ إنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إذْنُ بَعْضِهِمْ مَا لَمْ يَمْنَعْهُ أَصْحَابُ الْمُشَاعِ ، وَإِنْ مَنَعُوهُ جَازَ سَهْمُهُ أَوْ أَقَلُّ ، وَإِذْنُ مَنْ حَضَرَ أَوْ غَابَ سَوَاءٌ ، وَإِنْ أَذِنُوا أَنْ يَحْرُثَ جِنْسًا مَعْلُومًا فَعَلَى شَرْطِهِمْ ، وَإِنْ أَذِنَ بَعْضٌ فِي جِنْسٍ وَبَعْضٌ فِي آخَرَ حَرَثَ الْمَأْذُونُ لَهُ مَا أَذِنَ لَهُ وَلَوْ كُلَّهُ ، وَإِنْ تَمَانَعُوا نُظِرَ إلَى الْأَخِيرِ فِي الْإِذْنِ وَالْمَنْعِ وَلَا يَحْرُثُ وَارِثُ الْمَأْذُونِ لَهُ ، وَكَذَا إنْ مَاتَ الْآذِنُ فَلَا يَحْرُثُ الْمَأْذُونُ وَلَا يَأْذَنُ الْمَأْذُونُ لِمَنْ يَحْرُثُهَا إلَّا لَهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَأْذَنُوا لِقَبِيلَةٍ فَتَدْخُلُ النِّسَاءُ وَالْأَطْفَالُ ، وَكَذَا إنْ أَذِنُوا لِأَهْلِ الْمَنْزِلِ ، وَيَدْخُلُ مَنْ حَدَثَ مِنْ الْقَبِيلَةِ أَوْ أَهْلِ الْمَنْزِلِ إنْ لَمْ يَقْصِدُوا قَوْمًا مَخْصُوصِينَ ، وَيَجُوزُ الْإِذْنُ إلَى