فهرس الكتاب
يَخْرُجَهُ إلَى مِلْكِ أَحَدٍ بِوَجْهٍ مَا كَإِصْدَاقٍ وَأُجْرَةٍ وَغَيْرِهَا وَلَا لِلْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ ذُكِرَ أَنْ يَأْذَنَ فِي بَيْعِهِ أَوْ إخْرَاجِهِ إلَى مِلْكِ أَحَدٍ ، وَإِنْ أَذِنَ لَمْ يَثْبُتْ إذْنُهُ بَلْ ( لِمُحْدِثٍ فِيهَا مَا أَحْدَثَهُ ) مِنْ غَرْسٍ وَبِنَاءٍ وَغَيْرِهِ ، يَبِيعُهُ وَيَهَبُهُ وَيُصَدِّقُهُ وَيُؤَاجِرُ بِهِ وَيَفْعَلُ فِيهِ جَمِيعَ مَا يَفْعَلُ بِمِلْكِهِ ، لَكِنَّهُ يُبَيِّنُ لِلْمُشْتَرِي وَلِمَنْ انْتَقِلْ إلَيْهِ ذَلِكَ أَنَّ بُقْعَةَ الْأَرْضِ مُشَاعٌ لَا تَدْخُلُ فِي ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا لَهُ الِانْتِفَاعُ مِنْهَا فَقَطْ بِإِبْقَاءِ مَا اشْتَرَى أَوْ دَخَلَ مِلْكُهُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ وَهَبَ لَهُ هُوَ أَنْ يَزِيدَ بِنَاءً وَغُرُوسًا أَوْ عِمَارَةً كَمَا أَذِنَ لَهُ هُوَ الْإِمَامُ أَوْ غَيْرُهُ بِلَا تَمَلُّكِ بُقْعَةِ الْأَرْضِ جَازَ فِي سَهْمِهِ لِأَنَّهُ إذَا أَذِنَ لَهُمْ الْإِمَامُ جَازَ لَهُمْ قَسْمُهَا ، وَهُنَالِكَ تَمَّ الْكَلَامُ فِيمَا أُحْدِثَ فِي الْمُشَاعِ فَاسْتَأْنَفَ كَلَامًا فِي الْمَنَافِعِ مِنْ الْمُشَاعِ نَفْسِهِ بِقَوْلِهِ ( يَبِيعُ وَيَشْتَرِي مَنَافِعَ لَا تَمَلُّكًا ) أَيْ يَبِيعُ بَيْعَ مَنَافِعَ وَيَشْتَرِي اشْتِرَاءَ مَنَافِعَ لَا بَيْعَ تَمَلُّكٍ لِأَصْلِ الْمُشَاعِ وَلَا اشْتِرَاءَ تَمَلُّكٍ لِأَصْلِ الْمُشَاعِ ، بَلْ يَبِيعُ أَوْ يَشْتَرِي مَا تَوَلَّدَ عَلَى الْمَنَافِعِ الْحَاضِرَةِ مِنْ أَصْلِ الْمُشَاعِ مَعَ بَقَاءِ الْمُشَاعِ بِحَالِهِ فَيَبِيعُ مَنْفَعَةَ الدَّارِ وَنَحْوَهَا أَوْ يَشْتَرِي وَذَلِكَ إكْرَاؤُهَا أَوْ اكْتِرَاؤُهَا ، وَيَبِيعُ غَلَّةَ شَجَرِ الْمُشَاعِ وَنَخْلَهُ إذَا حَضَرَتْ وَأُدْرِكَتْ أَوْ أُبِّرَتْ ، أَوْ يَبِيعُهَا قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى الْقَطْعِ عَلَى مَا مَرَّ فِي مَحِلِّهِ ، وَيُكْرِي الْأَرْضَ لِمَنْ يَحْرُثُهَا ( وَيَأْكُلُ الثَّمَنَ ) فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، ( وَالْأَصْلُ لِأَهْلِهِ ) لَا يَدْخُلُهُ بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ وَلَا إخْرَاجٌ إلَى مِلْكِ أَحَدٍ بِوَجْهٍ مَا لِأَنَّ بَيْعَ نَفْسِ الْمُشَاعِ لَا يَجُوزُ ، قَالَ بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ: لَعَلَّ فِي ذَلِكَ حَدِيثًا مَانِعًا لِلْبَيْعِ وَنَحْوَهُ مِنْ الْإِخْرَاجِ .