بَابٌ فِي دَعَاوَى الْوَرَثَةِ وَسَائِرِ الشُّرَكَاءِ فِي الْقِسْمَةِ مَنْ تَرَكَ أَوْلَادًا وَكَانَ بِيَدِهِ كُلُّ شَيْءٍ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: لِمَا نَقْسِمُ ؟ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَا دَامَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَيًّا ، وَإِذَا أَقَرَّ الشُّرَكَاءُ بِالْقَسْمِ وَادَّعَى أَحَدُهُمْ أَنَّهُ قِسْمَةُ مَنَافِعَ فَالْقَوْلُ لِمَنْ قَالَ: إنَّهُ قِسْمَةُ ذَاتِ الشَّيْءِ ، وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ فِي حِصَّةِ أَحَدِهِمْ شَيْئًا لَمْ يُقْسَمْ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ ، وَإِنْ أَحْضَرَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ شُهُودًا شَهِدُوا أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ قَسَمُوا الْآنَ قَسَمُوا ، وَقِيلَ: إنَّ الْمَالَ يُقْسَمُ وَلَا يُنْظَرُ إلَى مَا حَازَ كُلٌّ مِنْهُمْ ، إلَّا أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ أَنَّ كُلًّا رَضِيَ بِمَا أَخَذَ ، وَإِنْ مَاتَ أَوْلَادٌ كُلُّهُمْ فَلَا حُجَّةَ لِأَوْلَادِهِمْ ، بَلْ كُلٌّ أَوْلَى بِمَا بِيَدِ أَبِيهِ ، وَمَا لَمْ يَكُنْ بِيَدِ أَحَدِهِمْ فَهُوَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَا كَانَ بَيْنَ أَيْدِي آبَائِهِمْ .
( مَنْ دَعَا شَرِيكَهُ إلَى حَاكِمٍ فِي ) شَأْنِ ( قِسْمَةِ أَصْلٍ ) أَوْ عَرْضٍ مُشْتَرَكٍ ( بَيْنَهُمَا بِ كَإِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ يَسْتَرْدِدْ ) ذَلِكَ الْحَاكِمُ ( خَصْمَهُ الْجَوَابَ إنْ ذَكَرَ الدَّاعِي وَجْهًا اشْتَرَكَا بِهِ ) مِنْ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْوُجُوهِ الَّتِي تَقَعُ بِهَا الشَّرِكَةُ ، فَإِنْ كَانَتْ سَوَاءً أَطْلَقَ ذَلِكَ ، وَإِنْ تَفَاوَتَتْ قَالَ مَثَلًا: ثُلُثَانِ لِي وَثُلُثٌ لِهَذَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، ( وَ ) ذَكَرَ ( مُوَرِّثِهِمَا ) بِاسْمِهِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ، أَوْ فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ بِذَلِكَ زَادَ بَيَانًا وَيَذْكُرُ قَرَابَتَهُ أَوْ اتِّصَالَهُ مِنْهُ بِأَنْ يَقُولَ: أَنَا ابْنُهُ أَوْ زَوْجُهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( إنْ كَانَ ) الِاشْتِرَاكُ ( بِإِرْثٍ ) لِيَكُونَ الْحَاكِمُ عَلَى بَصِيرَةٍ فِي أَمْرِهِمَا ، فَإِنْ عَرَفَ الْحَاكِمُ مُوَرِّثَهُمْ فَلَا يَنْصِبُ الْخُصُومَةَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ أَمِينَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ، لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَيَاةُ فَتُسْتَصْحَبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ