فهرس الكتاب

الصفحة 9801 من 17437

زَوَالُهَا ، وَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَوْ أَذْعَنَ الْخَصْمُ إلَى مَوْتِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ أَثْبَتَ الْخُصُومَةَ بَيْنَهُمَا إنْ لَمْ يُنْكِرْ الْخَصْمُ مَوْتَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ دُخُولَ الْحَاكِمِ فِي أَمْرِ الْقِسْمَةِ بِمَنْزِلَةِ حُكْمِهِ بِالْمَوْتِ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْحَاكِمِ فَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ فِيهَا إنْ لَمْ يُنْكِرْ ، وَقِيلَ فِي الْحَاكِمِ كَذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الدَّاعِي وَجْهًا اشْتَرَكَ بِهِ أَوْ الْمَوْرُوثُ فَلَا يَسْتَرْدِدْ الْحَاكِمُ الْخَصْمَ الْجَوَابَ ، وَفِي الْأَثَرِ: وَإِنْ أَرَادَ الْقَسْمَ عَلَى يَدَيْ الْحَاكِمِ أَحْضَرُوا شُهُودًا عُدُولًا عَلَى مَوْتِ الْهَالِكِ وَعَلَى نَسَبِ الْوَارِثِينَ أَنَّهُمْ كَذَا وَكَذَا وَعَلَى صِحَّةِ الْمَالِ الَّذِي يُرِيدُونَ قَسْمَهُ ، فَإِذَا أَحْضَرُوا شُهُودًا عَلَى جَمِيعِ مَا ذَكَرْتُ جَازَ لِلْحَاكِمِ الدُّخُولُ فِي الْقَسْمِ بَيْنَهُمْ ، وَغَيْرُ الْحَاكِمِ يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ إذَا اطْمَأَنَّ قَلْبُهُ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَحَيْثُ كَانَ الْقَسْمُ لِلْقُضَاةِ فَبَعْدَ إثْبَاتٍ لِمُوجِبَاتِ قَالَ شَارِحُهُ الْأَنْدَلُسِيُّ كَمَا حَكَى عَنْهُ شَارِحُهُ مَيَّارَةُ أَيْ بَعْدَ أَنْ يَثْبُتَ مَوْتُهُ وَالْوَرَثَةُ وَالْمَالُ وَالْمِلْكُ وَالْغَيْبَةُ ا هـ .

وَظَاهِرُ الْعَاصِمِيِّ وَشُرَّاحِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الدُّخُولُ لِلْقَاضِي فِي ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ الْمَوْتِ وَمَا ذُكِرَ وَلَوْ كَانَ لَا يَعْرِفُ الْقَاضِي مَنْ مَاتَ ، ( لَا ذِكْرُ ) عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ لَزِمَ ذِكْرُ الْمُوَرِّثِ لَا ذِكْرُ ( بَائِعٍ أَوْ وَاهِبٍ ) أَوْ مُؤَجَّرٍ أَوْ نَحْوِهِمْ مِمَّنْ أَصْلُ الْمَالِ مِنْهُ وَلَا عَاطِفَةٌ عَطْفَ تَوَهُّمٍ لِأَنَّ قَوْلُهُ: يَسْتَرْدِدُ خَصْمَهُ الْجَوَابَ إنْ ذَكَرَ الدَّاعِي وَجْهًا إلَخْ فِي مَعْنَى قَوْلِكَ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الدَّاعِي إلَخْ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الدَّاعِي وَجْهًا إلَخْ لَا ذِكْرُ بَائِعٍ أَوْ وَاهِبٍ ( إنْ كَانَ ) الِاشْتِرَاكُ ( بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ ( فَإِنْ أَقَرَّ أُجْبِرَ عَلَى الْقِسْمَةِ ) بِالْحَبْسِ إنْ أَبَى كَمَا قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ إذَا أَمْكَنَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت