فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 481

الدفاعي، حتى إن شَكَّلَ تضحيةً ماديةً من جانبهم. بتعبيرٍ آخر، ليس هناك استثناءاتٌ في الجهاد. ولبيان الأساس الواسع لهذه الحجة، يستشهد السوري أيضًا بعالمٍ حَنَفي (أبو مصعب السوري من أتباع المذهب الحنبلي) يجادل أن الواجب الجماعي يصبح واجبًا عينيًا فرديًا إن احتاج من هم أقرب إلى القتال إلى تعزيزات.

[جزءٌ من النص الأصلي أو الترجمة قد يكون مفقودًا]

يُقَدِّم السوري عدة صفحات من السور والأحاديث التي تتناول أهمية الشريعة وأن تكون الشريعة هي أساس الحُكم والدستور. وينقل كثيرًا عن ابن تيمية وابن كثير لبيان أن الحُكّام الذين لا يحكمون بالشريعة ولا يحرصون أن تكون الشريعة هي قانون البلاد هم مرتدون وأنه من غير المقبول استبدال الشريعة بأنواع أخرى من القوانين. كتب مصطفى صبري في زمن العثمانيين محذرًا من الأخطار الكامنة في الفصل بين الكنيسة والدولة، على أنها تُشَكِّلُ محاولةً لتدمير الدين. لذلك فإن أوروبا مرتدة وملحدة.

يُقَدِّم القسم التالي دليلًا على أن التحالف أو التعاون مع اليهود والمسيحيين يُعَدُّ كفرًا وردّة، مستخدمًا السور والأحاديث، وأقوال العلماء مرةً أخرى لبيان هذا الأمر، يُقَدِّم السوري دليلًا على إنه من الواجب محاربة الحكام المرتدين. ويكتب منتقدًا أن طاعة الحكّام ليست واجبة، وأن المسلمين ليسوا بحاجةٍ إلى رخصةٍ من أحد للقيام بهذا الواجب. تؤكِّد تعاليم أخرى بالفقه أن طاعة الحكّام هذه ضرورية، حتى عندما يكونون ظالمين.

استنادًا إلى الفقرات السابقة، يعلن السوري أن هناك اختيارين: الجهاد المُنَظَّم ضد اليهود والمسيحيين، أو الجهاد

المُنَظَّم ضد أعداء الله المرتدين الآخرين وهم"العدو الأقرب" (هنا يذكر الأردن) . ويعترف أنه لكون المسلمون السُنّة موظفون لدى حكومات لبنان وسورية والأردن والبلدان العربية الأخرى، فالأغلب أن الجهاد سيتضمَّنُ قتال مسلمين آخرين. يقود هذا إلى القسم التالي، والذي يناقش الآراء العلمية المختلفة الخاصة بالتعامل مع"مؤيدي"

الكفار والمرتدين.""

يقول السوري أن أغلب المسلمين الذين يعملون لدى الأنظمة المرتدة إما جهلة أو مجبرين على خدمة هذه الأنظمة. ويجب تعليمهم حتى يتجنبوا خدمة المرتدين. فيما عدا هذا، يجب على هؤلاء المسلمين تجنب القتال من أجل الأنظمة المرتدة. وإن هم أُجبروا على القتال، فإن الله يعرف ما في قلوبهم وسوف يجازيهم الجزاء المناسب.

يوضح القسم التالي أن المسلمين مسموحٌ لهم الدفاع عن دينهم وحياتهم وشرفهم وممتلكاتهم. ومن يموت دفاعًا عن حياته أو شرفه أو ممتلكاته فهو شهيد (تُعَدُّ النساء والأطفال جزءًا من الشرف) . تُعَرَّف الممتلكات بشكلٍ عريض لتشمل الدخل، ويتيح هذا للسوري إدعاء أن جمع الضرائب هجومٌ على الممتلكات ومقاومته حقٌ من الحقوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت