فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 481

إن الدافع الحقيقي للنظام هو أن يحمي مصالح الدول الكافرة. على الرغم من أن النظام يدعم القضايا الإسلامية أحيانًا، ولكن لا يساندها أبدًا عندما تتضارب مع المصالح الغربية، والصومال والبوسنة وفلسطين"أم القضايا الإسلامية"أمثلةٌ على ذلك. ويروي واقعةً طَلَبَ فيها الرئيس كلينتون أن يقابله الملك في القاعدة الجوية الأمريكية، وليس في الرياض، كمثال مُهين للهيمنة الأمريكية، يُبَيِّن أن المملكة لم تعد أكثر من محميةٍ أمريكية خاضعةً للقوانين الأمريكية.

الحالة الاقتصادية مروعة؛ في بداية عهد الملك كان هناك احتياطي يُقَدَّر بمائة وأربعين مليار دولار، حيث كان متوسط العائد اليومي من النفط مائة مليون دولار. على الرغم من هذا، البلاد مَدينَةٌ بأكثر من ثمانين بالمائة من الدخل الإجمالي الوطني، مما يجعلها أكثر الأمم مديونيةً في العالم [؟] . يعاني المواطنون العاديون من الضرائب والرسوم المرتفعة والتكلفة المتزايدة للماء والكهرباء والطعام. أسعار السلع الاستهلاكية ترتفع والمدارس تعاني من تكدُّس الطلاب. لم تعد المستشفيات تُصان أو تموَّل بصورةٍ صحيحة، والبطالة تتزايد. حَثَّت الحكومة الناس على توفير الطاقة بينما القصور تُضاءُ بأكملها وأجهزة التكييف تعمل نهارًا وليلًا. بَنَى الملك القصور في جميع أنحاء البلاد، وفي كل عاصمةٍ عالميةٍ رئيسية ومصيفٍ غربي.

أحد أسباب الأزمة هبوط أسعار النفط الذي يتحمل الملك بعض المسؤولية عنها حيث سَمَحَ بضخ الاحتياطيات

النفطية ليحول دونَ الزيادة الكبيرة في الأسعار. إن الملك يخضع للمصالح الغربية، كما يُبَيِّن قراره تقديم 25 مليار دولار أمريكي إلى صدام حسين للمحافظة على انخفاض سعر النفط أثناء الحرب العراقية الإيرانية، بغرض إيذاء إيران. لم يحاول الملك إيجاد مصادر دخلٍ بديلة، وأنفق ستين مليار دولار لتحمل تكلفة حرب الخليج. بعد الحرب،

صَرَفَ النظام أربعين مليار دولار إضافية على الأسلحة الأمريكية كما اشترى طائرة تورنادو من البريطانيين.

اقترض النظام من البنك الدولي المحلي بفائدة، وحَطَّمَ الملك كل سجلٍ للأرقام القياسية في تبذير الأموال العامة. هذا يضعه في فئة شاه إيران، وماركوس رئيس الفلبين، وشاوسيسكو رئيس رومانيا.

كانت أول أزمةٍ اقتصاديةٍ تضرب المملكة العربةي السعودية في عاميّ 1964 و 1965، بسبب سوء إدارة الملك سعود، والذي اُنزِلَ عن العرش لحل الأزمة. كان هناك أزمةٌ ثانية في عام 1986 بسبب انهيار أسعار النفط.

(( ثلاثةٌ لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذابٌ أليم: شيخٌ زانٍ، وملكٌ كذّاب، وعائلٌ مُستَكبر ) )الملك لديه خياراتٌ محددة، لن يكون لها قبولٌ سياسي. في لهجةٍ هازئة، يسأل أسامة بن لادن الملك إن كان سيُخفض الفائدة أو يخفض قيمة الريال أو يرفع الضرائب أو يبيع ممتلكات حكومية (ويعني بهذا أثاث القصر) . يقول أسامة بن لادن للملك إن"بقاؤك سببُ فنائك واستمرارك سبب انتهائك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت