فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 481

الحالة العسكرية: استَهلكَ الجيش بصورةٍ تقليدية ثلث الميزانية الوطنية، وهو قدر يفوق بكثير ما تنفقه بلدانٌ أخرى (فرنسا، على سبيل المثال تُنفق 4%) . على الرغم من هذا الإنفاق فالجيش مجرد أكوام من العتاد فقط، دون موارد بشرية لاستعمالها. وقد كان يُستَغَّل كمصدر للدخل من قِبَل الأمراء أصحاب النفوذ. من أمثلة الإنفاق غير الضروري: سبعين طائرة من طراز F-15 تمَّ شرائها"دعمًا لجورج بوش في حملته الانتخابية بعد حرب الخليج."وكانت هناك صفقات توسع الهاتف جبرًا لخاطر كلينتون الذي"انكسرَ بدعمكم لمنافسه جورج بوش."

"إن سلاح الجو الذي يملك حمسمائة طائرة مقاتلة لم يُسجّل طوال حرب الخليج أيَّ عملٍ يُذكَر."ولم تُطلق البحرية طلقةً واحدة. لإعداد لواء واحد من السيارات المُدَرَّعة كان على الجيش أن يجلب الفنيين من باكستان. يُبَيِّن هذا فشل الأمير سلطان وزيرًا للدفاع.

في عام 1992"أنفق مواطني الجزيرة العربية من المال على الدفاع أكثر مما أنفقته ألمانيا وإيطاليا ومصر ورومانيا وبولندا وإسبانيا والإكوادور وأورغواي وأيرلندا والولايات المتحدة مجتمعةً."وقد ذهبت غالبية النقود إلى العمولات والرشاوى بينما استولى الأمراء على ما بين أربعين وستين بالمائة من قيمة كل صفقة للسلاح. وقد أنفق الجزء الأكبر من الموازنة على القواعد والمنشآت التي تُعَدُّ كبيرةً جدًا بالنسبة للجيش الوطني، والتي بُنيَّت لخدمة القوات الأمريكية والغربية. لماذا لا يزال الأمريكيون فلي تلك القواعد؟ هل ما زال العراق تهديدًا وشيكًا؟ لقد

وُضِعَت المملكة العربية السعودية"في حالة عجزٍ عسكريٍّ مُزمِن في محاولةٍ لتحمل القوات الصليبية واليهودية التي"

تُدنس الأماكن المقدسة.""

إن اللوم يقع على الملك ووزير الدفاع"دون أفراد الجيش والحرس، الذي يُشهَد لكثيرٍ منهم بالصلاح والشهامة والشجاعة."كان الملك دائمًا خائفًا من السماح بالتنسيق بين القوات مع العلم أن هذا التنسيق ضروريٌّ للعمليات العسكرية الناجحة.

الخلاصة: ارتكب النظام"من نواقض الإسلام ما يُبطل ولايته عند الله."ومن هذه النواقض التبعية إلى الكفار وقوانينهم. ومن أخطاءه الفشل في مجالات الدفاع والاقتصاد. وتُبَيِّن حالات الفشل هذه عدم قدرة الملك على إدارة البلاد"ولو لم يكن على ما هو عليه من انتقاض الإسلام والردّة عن الدين."هناك كفاحٌ عميقٌ بين عقيدتين: نظام تقي كامل ويضع كل الأمور بين يديّ الله في مواجهة النظام نفسه. سوف يقف علماء الدين والمصلحون والتجار وشيوخ القبائل ضد الملك ونظامه. ولن يعد هذا قطعًا في باب الخروج المحظور على الحكّام، لأن النظام فاقدٌ الشرعية:"والحاكم إذا ارتدّ وجبَ الخروج عليه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت