يحثُّ أسامة بن لادن الملك فهد على تحمُّل المسؤولية والاستقالة.
بيان 18، صـ 91 - 92: رسالة مأساة البوسنة وخداع خادم الحرمين
15/ 3/1416 هـ (11 أغسطس/آب 1995)
أغلقت الحكومة السعودية المنظمات الخيرية التي كانت تُوصل تبرعات المحسنين إلى مستحقيها. استُبدِلَت هذه المنظمات بالجمعيات التي يُشرِف علهيا أفراد العائلة الحاكمة مثل الأمير سلطان والأمير سلمان. وقد أظهر هذا مخططًا لاحتكار المساهمات الخيرية لمنع الإسلام والمسلمين من حصاد أية منفعة. وقد استُخدِمَت للضغط على المجاهدين والتأثير على سياساتهم."هذه الفضائح أصبحت من الأمور المعروفة عند العامّة، لكن النظام يتجاهل مستوى الوعي الذي وصلت إليه الأُمَّة". إن تَدَخُّل الحكومة مجرد إظهار للدعم بغرض"رفع قيمة أسهمه السياسية المنهارة."
على سبيل المثال، تسليم المال الذي جُمِعَ من أجل القضية الفلسطينية (أُمّْ القضايا الإسلامية) إلى"المغتصبين اليهود."المساهمات التي كان مقصودٌ بها المسلمين البوسنيين، اشتركَ فيها الكرواتيون والصرب. رعى النظام السعودي مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بالبوسنة، والذي صُمِمَ لضمان تدمير المسلمين البوسنيين بحرمانهم من وسائل للدفاع عن أنفسهم.
عندما حاول مواطنون منفردون التدخل لمساعدة البوسنيين، مَنَعَ النظام سفرهم استجابةً للضغط الغربي ثم قام بالقبض على هؤلاء الأفراد عند عودتهم إلى المملكة العربية السعودية. يعرف البوسنيون من هم مؤيدوهم الحقيقيون:"وهم أولئك الشباب الأخيار الذين أفلتوا من قبضة النظام الحاكم."
هذه القضية احتوت على دروسٍ هامة: الأنظمة الإسلامية لا تُمَثِّلُ إرادة أهلها، وحقوق الإنسان والمساواة بينهم هي مجرد شعارات ميتة للغرب عندما يتعلَّق الأمر للشؤون الإسلامية. الأمم المتحدة ليست سوى أداةً لتطبيق خطة الصليبين لقتل أُمَّة الإسلام، والإذعان إلى الأمم المتحدة يُشَكِّلُ مؤامرةً ضد القضايا الإسلامية.
لذلك، فالمسلمون مطالبون بتجاوز المنظمات الخيرية المدعومة من قِبَل النظام، والتبرع مباشرةً إلى الأفراد المؤتمنين
الذين يضمنون استخدام المال في القضايا الإسلامية، وليس ضدها.