فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 481

جاهد بها الكفار، امتثالًا لما أمره به الله تعالى في قوله (وقاتل بمن أطاعك من عصاك) رواه مسلم عن عياض بن حمار، ولقوله تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} [1] . فجعل سبحانه وتعالى تحريض المؤمنين طريقا لكف بأس الكافرين ودفع فتنتهم بالجهاد وهذه الآية والحديث قبلها نَصَّان واضحان في إفادة المراد.

نعم العلم والتربية حق وجزء من الإعداد للجهاد من اجل تكوين طائفة ذات شوكة قادرة على التمكين لدين الله تعالى في الأرض، ومع ذلك نقول إذا اكتملت القوة المادية لطائفة مجاهدة ولم تكن على المستوى التربوي المرضي فالواجب شرعًا الجهاد معها، عملا بما استقر عند أهل السنة والجماعة من الغزو مع البر والفاجر.

(1) النساء: 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت