فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 481

الذي يمنع تنفيذ برنامج استئصال الطاجيك من الأراضي الأفغانية وبيعهم دوليًا، ومعهم اعرب الأصوليين الباقين في المنطقة، هو أن المجتمع الأفغاني ما زال به العديد من العبات التي تحتاج إلى تسوية. فما زال القرار الأفغاني منقسمًا على نفسه سياسيًا، ومازال في أفغانستان قوى جهادية ترفض المشروع.

بالنسبة لعقوبة الانقسام فإن أمريكا قد جمعت في أيديها معظم أو كل الخيوط السياسية المؤثرة على الساحة الأفغانية، باستثناء خالص مشخص وليس كحزب، وبانشاء تجمعات الشيعة التي تناور بها إيران للحصول على تنازلات أمريكية ليس في أفغانستان بل في الخليج ولبنان أيضًا.

وبالنسبة للعقبة الأخطر وهي وجود قوى جهادية مسلحة، مُضاف إليها قوى قَبَليّة غير منضبطة، مستعدةٌ فقط لأخذ الأموال من أيِّ المصادر، وعلى رأسها الشيطان نفسه ولكنها غير مستعدةً لطاعة أيِّ أمر إلا في حدودٍ ضيّقة ولمدةٍ محدودة، والذي يُضاعف تلك الخطورة هو التسليح الهائل والخبرة القتالية لدى تلك المجموعات، والتي تُسبب الذعر عندما تفكر أيُّ قوةٍ خارجية في دخول أفغانستان.

اختصارًا؛ أتخيَّل برنامج أمريكا كالتالي:

1.الحرب الأهلية عنصرٌ هام لتخطي العقبات الأفغانية، والمثال الصومالي واللبناني يوضح ذلك، فالحرب الأهلية تُحطم العناصر والقوى الاجتماعية النشطة والمناوئة للتدخل الأجنبي كما أنها تُهيّئ الشعب لتقبُّل أيِّ احتلالٍ خارجيّ يخلصه من تلك المحنة؛ الحرب الأهلية. ومثل لوردات الحرب في لبنان، فإن لوردات الحرب في كابُل يمارسون نفس اللعبة مقابل تمويلٍ أجنبي ومعونات في التسليح والتموين، ومن المطلوب التوسُّع إلى أقصى حد في تلك اللعبة حتى تُحقق أهدافها.

2.حتى الآن لم تستطع الحرب الأهلية التي تُديرها أمريكا في كابُل أن تتسع لتشمَل كامل البلاد، لهذا فالمرشح حاليًا لعبة الانتخابات العامّة في أفغانستان والتي ستنقل الحرب الأهلية ليس إلى كافة المقاطعات بل إلى داخل كل قرية وبيت. وقد وافقت الأطراف المتصارعة على فكرة الانتخابات العامّة: مسعود، حكمتيار، ربّاني، سيّاف، الملكيون. ولا ندري عن موقف الشيعة ودستُم ولا نظن أنهم يعارضون كموقف تكتيكي.

3.في حالى اتّساع نطاق الفوضى وحمامات الدم يتدخل بطرس الشرير مع رفسان الصليب وبناءً على طلب الحكومة الشرعية في كابُل المؤيّدة من كافة الأحزاب في البلاد لاختيار جكومة دائمة لتكوين جهاز مخابرات لتكوين جهاز شرطة لإعادة المهاجرين الطاجيك إلى بلادهم لتصفية بؤرة الإرهاب في البلاد؛ الطاجيك والعرب ولإحكام منافذ البلاد لمنع المشبوهين والأصوليين من الدخول بطريقةٍ غير شرعيّة. وبناءً عليه تراقب الحدود الأفغانية مع باكستان وطاجيكستان لتصفية أوكار الإرهاب والتطرف؛ معسكرات العرب، الطاجيك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت