الكشميريين، لتصفية مجرمي الحرب المحليين أي القوى الجهادية المعارضة لبطرس وربّاني، ونزع سلاحهم وإلقاء القبض على أعضاء الإرهاب والأصولية الدولية ومحاكمتهم في نيويورك أو سويسرا أو ... إلخ.
هذا ومن حسن الحظ أن الخطط في أفغانستان غالبًا ما تفشل أو تُنَفَّذ بشكلٍ شيء قد يُفقدها معناها، وقد شاهدنا من ما حدث للخطط السو?يتية ثمَّ الأمريكية، وكيف أنها لم تنجَح إلا في بعض أجزائها وفشلت أجزائها الأُخرى.
وأمام القيادة الطاجيكية فرصةٌ وحيدة بالقفز مرةً أُخرى إلى داخل طاجيكستان وتقليل اعتمادها على أفغانستان إلى الحدِّ الأدنى على أن يتمَّ ذلك بشكلٍ سريّ، وبادخشان الطاجيكية تُقدم بديلًا ممتازًا ومرتكزًا استراتيجيًا لحرب جهادية ناجحة.
4.الوضع في الصين:
تتمتع الصين باستقرارٍ سياسيّ واقتصادي، ستصبح القوة الأولى في العالم بعد أقل من نصف قرن حسب التقريرات الغربية. تُركز الصين على بناء قوتها الذاتية وتحرُص على عدم التورط في أيِّ صراعاتٍ دولية أو إقليمية، على الأقل حتى تنتهي من بناء نفسها بحيث تكتسب تأثيرًا لا يُقاوَم في الشؤون الدوليّة. وقد نشرَت بعض الأبحاث الأكاديمية والصادرة عن مراكز أمريكية معتبرة تُشير إلى أهمية منع أي معاونة بين الصين والعالم الإسلامي.
وتُقَدِّم روسيا أسلحةً حديثة للصين في مقابل المال ولصرف نظر الصين بعيدًا عن آسيا الوسطى. كما أشعلَت أمريكا سباق تسلُّح في شرق اسيا تنحرف الصين إليه تدريجيًا، كما أن أمركيا تطوُّر الهند تكنولوجيا وعسكريًا ونوويًا كبديل عن الغرب في تدمير الصين أو التصدي لها واستنزافها عند الضرورة.
وإسرائيل أقامت علاقات متزايدة مع الصين، وتُسَهِّل الحصول على الأموال والتكنولوجيا من الغرب في مقابل صرف النظر عن أيِّ تعاونٍ مع المسلمين، بل في مقابل اضطهاد مُسلمي الصين، بالذات في سنكيانج التي ظهر بها البترول بكمياتٍ تفوقُ السعودية.
بعد أقل من نصف قرن قد تصبح الصين القوى الأولى في العالم، أو على الأقل واحدةً من أكبر العمالقة. وهذا في حدِّ ذاته يُشكِّلُ أحد المعالم الرئيسية للمستقبَل. كذلك فإن العلاقات الصينية مع العالم الإسلامي بشكلٍ عام، ومع الحركة الإسلامية في آسيا الوسطى هي موضوعٌ في غاية الأهمية لكلا الطرفين وللعالم أجمَع. وحتى الآن فإن موقف الصين سلبي تمامًا تجاه ما يحدُث على حدودها مع طاجيكستان، وفي آسيا الوسطى عامةً ولكن هذا لا يعني أن ذلك هو موقف الصين في المستقبل أيضًا.