فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 481

قد تكون أحداث اليمن بدايةً حقيقيةً لبعث روح الجهاد في جزيرة العرب ومواجهة المشروع اليهودي في المنطقة بمشروعٍ إسلامي نابعٍ من مهد الإسلام. لا نتوقَّع تغيُّرات فجائية حاسمة - وهذا في علم الله - ولكننا نسعى إلى إحياء تلك الروح بالدعوة والقتال معًا فوق الساحة اليمنية وما تمتلكه من مزايا بشرية وجغرافية وسياسية لا تَخفَى على أحد. وإذا استطعنا بواسطة الشباب المسلم في الجزيرة فإن ذلك ولا شك سوف يكون مَدخَلًا هامًا لتحول مسار الجهاد الإسلامي والتوجهات الإسلامية لعرب الجزيرة.

إن الإذاعات الجهادية العاملة في اليمن والصومال سوف تكون أقوى عليهم من القنابل النووية. وإن العمليات الجهادية في اليمن ضد الشيوعية سوف تُكسٍبُ العمل الجهادي في الجزيرة مصداقية وفعالية. والعلميات الاستشهادية على أرض الجزيرة ضدَّ اليهود والنصارى سوف تَستفزُّ الروح الإسلامية العربي التي يعرفها العالم ويحفظها التاريخ في سجلاته الماضية. وفي تقديري أن عدة عشرات فقط من الشباب مثل «شفيق» و «صخري» يكفون تمامًا لإعادة الأمور إلى نصابها وتأديب أو خلع معظم التبجح اليهودي والصليبي والمرتد من على أرض الجزيرة. وأثناء الجهاد في اليمن يمكن إعداد مثل هؤلاء من خلال معسكرات التدريب والخبرات المكتسبة في المعارك.

إن القتال في اليمن ينبغي ألا يُترَد كي يصبح مجرد قتال قَبَلي أو مجرد تصفية حسابات سياسية بين متنافسين على الحُكم، والتجمُّع الإلاسمي المنشود ينبغي أن يرفَع راية الجهاد ويعمل بوسائل دعوية عسكرية على استبعاد التواجد السياسي والثقافي للشيوعية في اليمن، ذلك المجهود على أرض اليمن يُجهز الجزيرة ويوقظها دعويًا وعسكريًا لإزاحة الكابوس اليهودي الصليبي من فوق أراضيها بل ومُعتقداتها.

على نيران الجهاد في اليمن سوفَ «يُسَخَّن» الوضع في باقي الجزيرة وكلما طالَت مدة المواجهة في اليمن وكانت موفقةً لصالح المسلمين زادت الحرارة الإٍلامية في باقي الجزيرة واشتعلَت في ربوعها معارك الجهاد.

إن اليمن كطرفٍ جنوبيٍّ «مُهَلهَل» لجزيرة العرب يصلُحُ موقعًا ممتازًا لتثبيت مواقع إسلامية جهادية في جباله لتهديد القلب وإذارة الرعب في قلوب اليهود والنصارى خوفًا من الإسلام القادم من أرض الجزيرة مهد الإسلام، وخوفًا على النفط عَصَب الحياة والثروة والقوة للغرب الصليبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت