رسالة حول المفاوضات الطاجيكية
رسالة استفسارية أُرسلَت إلى سفير مشروع الفرقان في قُندز أبي الحسين المصري على إثر المفاوضات التي تمَّت أخيرًا بين حزب النهضة وحكومة دوشنبيه
الأخ الفاضل أبا حُسين ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسول الله، ندعو الله أن تكون بخيرٍ وعافية، أنت وجميع الإخوة عندك، اختصارًا للوقت نقول بأن الصورة قد اكتملَت لدينا عن موقف حزب النهضة عن مفاوضات التسوية السياسية، والتي دارت ما بين طهران وموسكو، وأن الموقف الثابت للحزب كان على وجه العموم كما يلي:
المطالبة بإبقاء القوات الروسية في طاجيكستان كي تُشرِف بالتعاون مع قوات الأمم المتحدة على إجراءات التسوية السياسية في البلاد، ومن بين تلك الإجراءات:
1.نزع سلاح الفريقين المتصارعين، النهضة وحكومة دوشنبه.
2.استفتاء عام لتقرير نظام الحكم في البلاد.
3.وقبل ذلك بالطبع الإشراف على عودة المهاجرين.
4.انتخاب برلمان، وضع دستور، اختيار رئيس الدولة.
كما علمنا أيضًا أن المفاوضات قد فشلت نتيجة خلافاتٍ إجرائية تتعلَّق بمستوى التمثيل الرسمي في المفاوضات، خاصةً من جانب حكومة دوشنبه التي أرسلَت مفاوضين دون المستوى اللائق ابلوفد الذي أرسلته النهضة. أمّا موقف حكومة دوشنبه فقد كان كالتالي:
1.عدم المساس بصورة نظام الحُكم.
2.العمل على عودة المهاجرين إلى ديارهم.
3.العفو العام عن الذين تورطوا في حمل السلاح ضد الدولة.
هذا ورغم أن المفاوضات فشلت - أو بالأحرى لم تبدأ - فقط كل طرف عَرَضَ وجهات نظره، ولكن سمعنا أن لجنةً قد تَشَكَلَّت من حزب النهضة وحكومة دوشنبه والأمم المتحدة بهدف إحصاء المهاجرين الطاجيك، وهذا هو الإجراء العَمَلي الوحيد الذي سمعنا عنه تمهيدًا لمشاريع التسوية التي ما زالت مجهولة.
هذا مُلَخَّص ما علمناه عن المسيرة السياسية نحو التسوية، ولنا بعض الملاحظات حولها:
أولًا: لقد تنازل حزب النهضة عن الهوية الإسلامية لقضية طاجيكستان، وحَوَّلها إلى مجرَّد نزاع على السلطة بين المعارضة والحكومة. وبهذا تكون النهضة قد تنازلت - بلا مقابل - عن سلاحها الأقوى، وبهذا يمكن القول بأن