ولذا جاء هذا الفصل على النحو التالي:
المبحث الأول: مسلك الجمع .
المبحث الثاني: مسلك النسخ .
المبحث الثالث: مسلك الترجيح .
المبحث الرابع: مسلك التوقف .
وقد أخذت هذه المسالك حظها من البحث على وجه التفصيل في رسائل متعددة [1] ، ولذا سوف اقتصر في بحثها على بيان مفهوم كل واحد من هذه المسالك ، وكيف يكون مسلكًا في دفع ما يتوهم من التعارض بين الأدلة ؛ موضحًا ما يشترط له إن كان له شروط ، فمن الله استمد العون والسداد ، وهو حسبي ونعم الوكيل.
المبحث الأول
مسلك الجمع
الجيم والميم والعين أصل واحد يدل على تضام الشيء [2] ، يقال: جَمَع الشيء عن تفرقة يجمعه جمعًا ؛ فهو مصدر قولك: جمعت الشيء [3] ، والجمع تأليف المتفرق [4] ، والمجموع ما جمع من ههنا وههنا ، وإن لم يجعل كالشيء الواحد [5] .
قال الراغب الأصفهاني [6] :
(1) ومن هذه الرسائل ما يلي:
1-التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية للبرزنجي.
2-التعارض والترجيح عند الأصوليين للحفناوي .
3-دراسات في التعارض والترجيح للسيد صالح عوض.
4-أدلة التشريع المتعارضة ووجوه الترجيح بينها لبدران أبو العينين.
5-منهج التوفيق والترجيح بين مختلف الحديث للسوسوة .
6-مختلف الحديث بين المحدثين والأصوليين الفقهاء لأسامة خياط
7-ضوابط الترجيح لابن يونس الولي.
8-التعارض والترجيح في النصوص الشرعية لأبي بكر دوكوري ، رسالة علمية في الجامعة الإسلامية غير مطبوعة.
(2) مقاييس اللغة لابن فارس ، مادة ( جمع ) .
(3) لسان العرب لابن منظور ، مادة ( جمع ) .
(4) القاموس المحيط للفيروز آبادي ، مادة ( جمع ) .
(5) الصحاح للجوهري ، مادة ( جمع ) .
(6) الراغب هو: أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل الأصفهاني ، الشهير بالراغب ، له مفردات القرآن لا نظير له في معناه ، والمحاضرات والمقامات وغيرها ، مات سنة ( 535 هـ) .
انظر: البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة للفيروز أبادي ص 91 ، طبقات المفسرين للأدنه وي 168 .