ا- الجمع بالتخصيص ؛ وذلك حينما يكون بين الدليلين عموم وخصوص مطلق ، فيتعين التصرف في العام ليكون موافقًا للخاص ، فيحمل العام على الخاص [1] ، كما هو مذهب جمهور الأصوليين [2] .
ب- الجمع بالتقييد: وذلك حينما يكون أحد الدليلين مطلقًا والآخر مقيدًا ، فيتعين التصرف في المطلق ، فيحمل المطلق على المقيد [3] ، وقد بينت فيما سبق متى يحمل المطلق على المقيد ، بذكر أحوال المطلق مع المقيد [4] .
القسم الثاني: ما يمكن الجمع بينهما بالتصرف في أحد الطرفين المتعارضين غير المعين ، بمعنى أن كلًا من النصين المتعارضين يصلح للتصرف فيه بالتأويل لأجل الجمع ، لكن يجمع بينهما بالتصرف بأحد الطرفين بعد وجود دليل على ذلك ؛ وذلك حينما يكون بين الدليلين عموم وخصوص من وجه.
(1) انظر: العدة لأبي يعلى 2/615، المستصفى للغزالي 2/148، روضة الناظر لابن قدامة ( نزهة الخاطر العاطر 2/173) شرح الكوكب المنيرلابن النجار 4/609.
(2) حمل العام على الخاص مطلقًا هو مذهب الجمهور ، راجع في ذلك ما يلي: شرح اللمع للشيرازي 1/363 ، 367، المستصفى للغزالي 2/154، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص330 ، روضة الناظر لابن قدامة ( نزهة الخاطر العاطر 2/161-165) ، تيسير التحرير للحنفي 1/272 ، مذكرة أصول الفقه للشنقيطي ص 248، نثر الورود شرح مراقي السعود له 1/306 .
(3) انظر: العدة لأبي يعلى2/628وما بعدها ، شرح الكوكب المنير لابن النجار 4/609.
(4) انظر: ص72.