قوله تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا } [الحجرات:15] ، وقوله تعالى: { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ } [ البقرة: 43] ، وقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [ البقرة: 183] ، وقوله تعالى: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } [آل عمران:97] .
2-حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر"- ثلاثًا - قلنا: بلى يا رسول الله ، قال:"الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، ألا وشهادة الزور ، وقول الزور ، - وكان متكئًا فجلس - فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت" [1] .
فهذا الحديث جاء مؤكدًا للآيات الواردة في النهي عن الشرك بالله ؛ والتحذير منه ؛ وبيان عظم خطره ، ومن هذه الآيات قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } [النساء: 48] ، فهذه الآية بينت عظم الإشراك بالله ، وأنه الذنب الوحيد الذي لا يغفره الله لمرتكبه ، والحديث أكد معنى هذه الآية حيث قرر أن الشرك من أكبر الكبائر.
(1) أخرجه البخاري في الشهادات ، باب ما قيل في شهادة الزور ، رقم (2654) 3/172، ومسلم في الإيمان ، رقم (87) 1/91.