وكذلك جاء الحديث لتأكيد الآيات الناهية عن عقوق الوالدين ، والموجبة لبرهما ، حيث عدَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - العقوق من أكبر الكبائر ، ومن تلك الآيات قوله تعالى: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } [ الإسراء:23-24] ، كما جاء الحديث مؤكدًا لقوله تعالى: { وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا } [الفرقان:72] ، فهذه الآية وردت في ذم شهادة الزور ، وبيان عظم ذنب مرتكبها ؛ لكونها جاءت في سياق مدح المؤمنين باجتناب الكثير من الذنوب ، ومنها اجتناب شهادة الزور ، وكذلك جاء الحديث للدلالة على أن شهادة الزور كبيرة من الكبائر التي يجب على المسلم اجتنابها ، بل وأكد على ذلك بتكراره ؛ وتغيير هيئته عند كلامه على شهادة الزور ، مما يدل على عظمها وخطورتها.
3-قوله - صلى الله عليه وسلم -:"استوصوا بالنساء خيرًا ، فإنهن خلقن من ضلع" [1] ، فهذا الحديث وما في معناه يؤكد ما جاء من الأمر بحسن معاشرة الزوجات ؛ والرفق بهن في قوله تعالى: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } [ النساء: 19] .
(1) أخرجه البخاري في النكاح ، باب الوصاة بالنساء ، رقم (5186) 7/26، ومسلم في الرضاع ، رقم (1468)