وهذا الوجه نسبه النووي إلى الشافعية [1] ، واختاره ابن كثير فقال:"وهذا المسلك أقرب الأقوال وأجمعها" [2] .
الوجه الثاني: يحمل حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - على من أصبح مجامعًا ، فإنه لا صوم له ، وسمى المجامع جنبًا ؛ لأن الشيء قد يسمى باسم غيره إذا كان مآله في العاقبة إليه.
وهذا الوجه ذكره الشافعي والخطابي وغيرهما [3] .
الوجه الثالث: أن أصل حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - كما في رواية أخرى:"من أصبح جنبًا فلا يفطر"لكن حصل خطأ في الرواية ، فسقط ( لا ) من قوله: ( فلا يفطر ) فصار لفظه ( فيفطر ) ، وما دام أن أصله كذلك فلا تعارض بينه وبين الآية.
وهذا الوجه نقله ابن حجر عن بعض أهل العلم [4] [5] .
ثانيًا: مسلك النسخ:
(1) انظر: شرح النووي لصحيح مسلم 7/221، فتح الباري لابن حجر 4/148.
(2) تفسير القرآن العظيم 1/521.
(3) انظر: اختلاف الحديث للشافعي ص 196، معالم السنن للخطابي 2/99، إكمال المعلم للقاضي عياض 4/48، فتح الباري لابن حجر 4/148، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للقاري 4/431.
(4) انظر: فتح الباري 4/148.
(5) وهناك أوجه أخرى في الجمع بين الحديثين ، وكلها ضعيفة ، ولا يزول بها ما يتوهم من التعارض بين الآية وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - . تنظر في: شرح مشكل الآثار2/17، وشرح معاني الآثار2/150وكلاهما للطحاوي ،= = معالم السنن للخطابي 2/99 ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/521 ، فتح الباري لابن حجر 4/146 - 147.