1-أن أصل الحصار دفاع وليس ابتداء ؛ لأن هوازن وأحلافها من ثقيف ، لما سمعوا بمخرج الرسول - صلى الله عليه وسلم - من المدينة أخذوا في الاستعداد لقتاله ، وحين علموا بفتحه مكة ونزوله فيها ، جاؤوا ونزلوا بحنين [1] ، يريدون قتال النبي - صلى الله عليه وسلم - في معركة حاسمة ، فلما سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - خبرهم واستعد لمواجهتهم ، خرج إلى حنين وقاتلهم فيها ، وتعقب الفارين منهم ، وحاصر من تحصن منهم في حصن الطائف ، كما ذكر ذلك المؤرخون [2] .
(1) حنين: موضع بين مكة والطائف ، يبعد عن مكة (26) كيلو شرقًا ، وقال الحموي:"بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا من جهة عرفات"، وهو ما يعرف اليوم بالشرائع . انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي 2/313 ، معجم الأمكنة الواردة في صحيح البخاري لابن جنيدل ص 195-200.
(2) انظر: سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن هشام 4/65-68 ، الفصول في سيرة الرسول لابن كثير ص204-208 ، السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ل د.مهدي أحمد ص581-583.