2-أن الحصار امتداد لغزوة حنين التي وقعت في شوال من السنة الثامنة للهجرة ، كما ذكر المؤرخون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج من مكة بعد فتحها لقتال هوازن وثقيف ، في السادس من شوال ، ووصل إليهم في حنين في العاشر منه ، ثم وقع القتال وانتصر المسلمون ، وتفرق المشركون ، فمنهم من لجأ إلى أوطاس [1] فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا عامر الأشعري [2] لقتالهم ، ومنهم من تحصن بالطائف فتعقبهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وحاصرهم أربعين ليلة ثم رجع إلى مكة [3] .
ومادام أن القتال كان دفاعًا أو استدامة لقتال سابق مبدوء قبل دخول الشهر الحرام فهو جائز.
وبمسلك الجمع أخذ ابن القيم [4] ، وابن كثير [5] ، وابن عثيمين [6] .
(1) أوطاس هو: موضع يقع شرق مكة في ديار هوازن ، ويسمى أم خرمان ، وأقرب المواضع المسكونة منه عشيرة . انظر: معجم البلدان لياقوت1/281، معجم الأمكنة الواردة في صحيح البخاري لابن جنيدل ص 38-41.
(2) أبو عامر هو: عبيد بن سليم بن حصار الأشعري ، عم أبي موسى الأشعري ، أسلم قديمًا وهاجر إلى الحبشة ، بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - لما فرغ من حنين ، على جيش إلى أوطاس فقتل في تلك المعركة ، فدعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمغفرة - رضي الله عنه - . انظر: أسد الغابة لابن الأثير6/198، الإصابة لابن حجر 7/210.
(3) انظر: سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن هشام 4/68، 84 ، 122-128، زاد المعاد لابن القيم 3/ 340-341 ، البداية والنهاية لابن كثير7 /5-77 ، السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ل د.مهدي أحمد ص583-594.
(4) انظر: زاد المعاد 3/341.
(5) انظر: تفسير القرآن العظيم 4/150.
(6) انظر: تفسير القرآن الكريم 3/54-55 ، النسخ في القرآن الكريم ل د.مصطفى زيد 2/664.