فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 660

ظاهر الآية الكريمة أن الخلع يجوز بأكثر من الصداق ؛ لأن ( ما ) في قوله سبحانه: { فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } موصولة ، والأسماء الموصولة من صيغ العموم [1] ، فتشمل العوض في الخلع سواء أكان أقل من الصداق ، أم مساويًا له ، أو أكثر منه ، والحديث يدل على أن الخلع لا يجوز بأكثر من الصداق ؛ لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثابت بن قيس - رضي الله عنه - بعدم الزيادة على الحديقة [2] .

دفع موهم التعارض:

اتفق الفقهاء على جواز الخلع بالصداق نفسه أو انقص منه [3] ، واختلفوا في الخلع بأكثر من الصداق على قولين هما: الجواز والمنع [4] ، وذلك بناءً على ما تقدم من الآية والحديث.

(1) انظر: روضة الناظر لابن قدامة ( نزهة الخاطر العاطر 1/123) ، تفسير النصوص في الفقه الإسلامي لمحمد أديب الصالح 2/12 وما بعدها ، شرح الورقات في أصول الفقه للفوزان ص 110.

(2) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والحديث ابن جرير في جامع البيان 4/153، والطحاوي في أحكام القرآن الكريم 2/1/453 ، والجصاص في أحكام القرآن2/92 ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 3/140-141، والشوكاني في نيل الأوطار 7/40 ، والشنقيطي في أضواء البيان 1/165 ، وابن عثيمين في تفسير القرآن الكريم 3/113 ، وغيرهم .

(3) انظر: أحكام القرآن للجصاص 2/94، التمهيد لابن عبد البر 23/368 .

(4) انظر خلاف العلماء وأدلتهم في الخلع بأكثر من الصداق فيما يلي: أحكام القرآن الكريم للطحاوي 2/1/453، أحكام القرآن للجصاص 2/93، التمهيد لابن عبد البر 23/368 وما بعدها ، بدائع الصنائع للكاساني 3/150، المغني لابن قدامة 10/270، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3/140-141 ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/622، تكملة المجموع شرح المهذب للمطيعي 17/9، نيل الأوطار للشوكاني 7/40 ، أضواء البيان للشنقيطي1/165 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت