فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 660

واستدل القائلون بهذا الوجه بسبب ورود حديث أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التفضيل بين الأنبياء إثر حصول المخاصمة بين المسلم واليهودي [1] .

الوجه الرابع: أن النهي عن التفضيل فيما إذا كان التفضيل يفضي إلى توهم النقص في المفضول ، أو الغض منه ، أو كان على وجه الإزراء به ، وليس معنى هذا أن يعتقد التسوية بينهم في درجاتهم ؛ لأن الله تعالى قد أخبر أنه قد فاضل بينهم.

وإلى هذا ذهب الخطابي [2] ، والبيهقي [3] ، وابن تيمية [4] ، وهو قول آخر لابن أبي العز [5] .

الوجه الخامس: أن نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن التفضيل من باب التواضع والأدب ، وهضم النفس ؛ لأنه يعلم أنه أفضل الأنبياء ، بدلالة الأحاديث المتقدمة.

(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي3/262، شرح النووي على صحيح مسلم 15/ 38 ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير1/ 674 ، الموافقات للشاطبي5/291 ، شرح الكرماني على صحيح البخاري5/211 ، فتح الباري لابن حجر 6/446 ، لوامع الأنوار للسفاريني 2/ 298.

(2) انظر: معالم السنن 4/ 286.

(3) انظر: شعب الإيمان 2/ 183.

(4) انظر: مجموع الفتاوى 14/ 436.

(5) انظر: شرح العقيدة الطحاوية 1/159 ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض 1/227 ، كشف المشكل لابن الجوزي 3/466 ، شرح النووي على صحيح مسلم 15/ 38 ، فتح الباري لابن حجر 6/446 ، إرشاد الساري للقسطلاني4/ 232 ، عون المعبود لشمس الحق آبادي 12/ 424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت