فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 660

ويمثل بعض أهل العلم لذلك بقوله تعالى: { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ } [البقرة: 180] ، فظاهر الآية عام في كل والد ووالدة وقريب ، لكن بينت السنة أن هذا العموم أريد به الخصوص ؛ أي خصوص الوالدين والأقربين غير الوارثين ؛ أي المحجوبين بشخص أو وصف ، بدليل ما جاء في حديث أبي أمامة [1] - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ، فلا وصية لوارث" [2] [3] .

(1) أبو أمامة هو: صدي بن عجلان بن وهب الباهلي ، غلبت عليه كنيته ، وكان يسكن حمص ، قيل: إنه آخر من مات بالشام من الصحابة ، أكثر من الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، توفي - رضي الله عنه - سنة (81هـ) ، وقيل: سنة (86هـ) ، وهو ابن إحدى وتسعين سنة . انظر: أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير 3/16 ، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 3/420 .

(2) سيأتي تخريجه في الموضع رقم ( 13) ص181.

(3) انظر: جامع البيان لابن جرير 3/123 ، 126، 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت