وممن ذهب إلى هذا ابن شاهين [1] ، والشنقيطي [2] ، وجزم الماوردي بنسخ حديث أبي المنهال [3] .
وقالوا: إن إباحة ربا الفضل كانت مقارنة لقدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة مهاجرًا، بدليل حديث أبي المنهال قال: باع لي شريك ورقًا بنسيئة إلى الموسم أو إلى الحج، فجاء إليّ فأخبرني، فقلت: هذا أمر لا يصلح، قال: قد بعته في السوق، فلم ينكر ذلك عليّ أحدٌ، فأتيت البراء بن عازب فسألته، فقال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، ونحن نبيع هذا البيع فقال:"ما كان يدًا بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فهو ربا"، وائت زيد بن أرقم، فإنه أعظم تجارة مني، فأتيته فسألته، فقال مثل ذلك [4] .
وجاء تحريم ربا الفضل في يوم خيبر، أو بعد فتحها، كما ثبت ذلك في الروايات الصحيحة والتي منها:
1 -ما رواه فضالة بن عبيد [5]
(1) انظر: ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين ص 490 - 491.
(2) انظر: أضواء البيان 1/ 184.
(3) انظر: الحاوي 5/ 76.
(4) أخرجه البخاري في المغازي، باب رقم (51) ، رقم (3939 - 3940) 5/ 70، ومسلم في المساقاة، رقم (1589) 3/ 1212.
(5) هو فضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس الأنصاري الأوسي، أبو محمد، أسلم قديمًا، شهد أحدًا فما بعدها، سكن الشام، ومات - رضي الله عنه - بدمشق في خلافة معاوية سنة (53 هـ) .
انظر: أسد الغابة لابن الأثير 4/ 385، الإصابة لابن حجر 5/ 283.