وهذا الوجه قول للشافعي، وهو أصح ما نقل عنه في ذلك [1] ، واختاره الجصاص [2] ، والشيرازي [3] ، والكيا الهراسي [4] ، وابن العربي [5] ، وابن عطية [6] ، وابن قدامة [7] ، والقرطبي وقال:"وهذا مذهب أكثر الفقهاء" [8] .
كما اختار هذا الوجه ابن جزي [9] ، وأبو حيان [10] ، وابن حجر [11] ، والقسطلاني [12] ، والألوسي [13] .
الوجه الثاني: أن قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ... الآية} عام أريد به الخصوص؛ أي خصوص البيوع المباحة، أما البيوع المنهي عنها، فغير داخلة في الآية.
(1) نسبه إليه الماوردي في النكت والعيون 1/ 348، والنووي في المجموع 9/ 146، وقال في 9/ 148:"واتفق أصحابنا على نقل هذه الأقوال الأربعة عن الشافعي - وهذه الأقوال الأربعة هي الأوجه الخمسة التي ذكرتها، لكن الماوردي والنووي دمجا الوجهين الأول والثاني في القول الأول -، واتفقا على أن أصحها عن الشافعي أن الآية عامة تتناول كل بيع إلا ما نهى الشرع عنه".
وهذه الأقوال الأربعة ذكرها الشافعي في الأم 3/ 3 على صيغة احتمالات.
(2) انظر: أحكام القرآن 2/ 189.
(3) انظر: اللمع في أصول الفقه ص 50.
(4) انظر: أحكام القرآن 1/ 233.
(5) انظر: أحكام القرآن 1/ 320 - 323.
(6) انظر: المحرر الوجيز 1/ 372.
(7) انظر: روضة الناظر (مع شرحه نزهة الخاطر العاطر 2/ 46) .
(8) انظر: الجامع لأحكام القرآن 3/ 356.
(9) انظر: التسهيل لعلوم التنزيل 1/ 137، التمهيد في أصول الفقه للكلوذاني 2/ 238.
(10) انظر: البحر المحيط 2/ 538.
(11) انظر: فتح الباري 4/ 287.
(12) انظر: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري 4/ 3.
(13) انظر: روح المعاني 3/ 50.