وجه التعارض المتوهم:
ظاهر الآية الكريمة يدل على توريث جميع الأولاد من تركة مورثهم؛ لأن قوله في الآية: {أَوْلَادِكُمْ} جمع معرف بالإضافة، والمعرف بالإضافة من صيغ العموم [1] ، فيشمل جميع الأولاد، المسلم منهم والكافر، وقاتل المورث وغيره، والحديثان يدلان على حرمان بعض الأولاد من الميراث وهما:
1 -الكافر من الأولاد فإنه لا يرث المسلم.
2 -قاتل أبيه فإنه لا يرثه [2] [3] .
دفع موهم التعارض:
(1) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (نزهة الخاطر العاطر 1/ 123 وما بعدها) ، إرشاد الفحول للشوكاني 1/ 304، تفسير النصوص في الفقه الإسلامي لمحمد أديب الصالح 2/ 12 وما بعدها، شرح الورقات في أصول الفقه للفوزان ص 114.
(2) التعبير هنا بالأولاد مراعاة للفظ الآية، وإلا فالحكم بعدم توريث المسلم من الكافر وعكسه، والقاتل ممن قتل عام يجري في الوالدين والأخوة والأزواج المذكورين في آيات المواريث. انظر في ذلك: الرسالة ص 168.
(3) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والحديث الشافعي في الرسالة ص 65، وأحمد في مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه أبي الفضل صالح 2/ 100، والجصاص في أحكام القرآن 3/ 36، وابن العربي في القبس في شرح موطأ ابن أنس 4/ 166، والكيا الهراسي في أحكام القرآن 1/ 372، والرازي في التفسير الكبير 1/ 554، 3/ 513، والنيسابوري في غرائب القرآن ورغائب الفرقان 2/ 364، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 5/ 59، وابن حجر في فتح الباري 12/ 52، والشوكاني في فتح القدير 1/ 431، والمناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير 5/ 481، 6/ 581، وابن عاشور في التحرير والتنوير 4/ 259، وغيرهم.