2 -ما روي أن ابن عباس وأبي بن كعب رضي الله عنهما كانا يقرآن: (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن) [1] .
وقد قال بالقول الأول ورجحه جماعة من أهل العلم منهم ابن جرير، والزجاج، والجصاص [2] ، والزمخشري [3] ، وابن الجوزي [4] ، والرازي [5] ، والنسفي [6] ، وابن تيمية [7] ، وابن كثير [8] ، والبيضاوي [9] ، والسعدي [10] ، والشنقيطي [11] ، وابن عاشور [12] .
قال ابن جرير:"وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من تأوله: فما نكحتموه منهن فجامعتموه فآتوهن أجورهن؛ لقيام الحجة بتحريم الله متعة النساء على غير وجه النكاح الصحيح، أو الملك الصحيح، على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -" [13] .
وقال الزجاج:"هذه آية قد غلط فيها قوم غلطًا عظيمًا جدًا؛ لجهلهم باللغة، وذلك أنهم ذهبوا إلى أن قوله: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} من المتعة التي قد أجمع أهل الفقه أنها حرام" [14] .
(1) أخرج ذلك عنهما ابن جرير في جامع البيان 6/ 586 - 588، وابن أبي داود في المصاحف 1/ 291، 357، 358.
(2) انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 95.
(3) انظر: الكشاف 2/ 56.
(4) انظر: زاد المسير 2/ 54.
(5) انظر: التفسير الكبير 4/ 44.
(6) انظر: مدارك التنزيل وحقائق التأويل ص 221.
(7) انظر: منهاج السنة النبوية 4/ 187.
(8) انظر: تفسير القرآن العظيم 2/ 258.
(9) انظر: أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1/ 346.
(10) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص 174.
(11) انظر: أضواء البيان 1/ 253.
(12) انظر: التحرير والتنوير 5/ 11.
(13) جامع البيان 6/ 588.
(14) معاني القرآن وإعرابه 2/ 38.