فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 660

3-الرد على أهل الأهواء من الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة الذين يردون العمل ببعض الأحاديث الثابتة والمتواترة ، ويرون أنها متعارضة مع ظواهر النصوص القرآنية ، ومن هؤلاء الجهمية [1] ، والقدرية [2] ،

(1) الجهمية: هم أتباع جهم بن صفوان ، وهو من الجبرية الخالصة حيث زعم أنه لا فعل ولا عمل لأحد غير الله تعالى ، وزعم أيضًا أن الإيمان هو المعرفة بالله تعالى فقط ، وأن الإيمان لا يتبعض ولا يتفاضل أهله فيه ، ظهرت بدعته بترمذ وقتله مسلم بن أحوز المازني بمرو في آخر ملك بني أمية . انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري 1/214، 338، الفرق بين الفرق للبغدادي ص 194، الملل والنحل للشهرستاني 1/86.

(2) القدرية: تنقسم القدرية إلى فرقتين ، الأولى: تنكر سبق علم الله بالأشياء قبل وجودها ، وتزعم أن الله لم يقدر الأمور أزلًا ، ولم يتقدم علمه بها ، وإنما يأتنفها علمًا حال وقوعها ، والثانية: يقرون بتقدم علم الله تعالى لأفعال العباد قبل وقوعها ، لكنهم خالفوا السلف في زعمهم أن أفعال العباد ليست مخلوقة لله تعالى ولا مقدورة له ، وأن العباد هم الموجدون لأفعالهم على جهة الاستقلال ، وهذا المذهب هو الغالب عليهم آلان ، وأول من أظهر بدعة القدر معبد الجهني ، ثم تبناها المعتزلة بعد ظهورهم ، وإن كانوا يؤمنون بعلم الله المتقدم وكتابته السابقة.

انظر: الفرق بين الفرق ص 25، مجموع فتاوى ابن تيمية 8/450، لوامع الأنوار للسفاريني 1/299-301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت